نصيحة من ذهب.. هل تتمنى أن تعيش في عصر الصحابة؟

الجمعة، 19 أبريل 2019 11:45 ص
نصيحة من ذهب.. هل تتمني أن تعيش في عصر الصحابة


ربما دار هذا السؤال في أذهاننا يومًا ما أننا لو كنا في عصر الصحابة لكان أفضل لنا من هذه العصور، التي نعيش فيها، فهل أنت محق في هذه الخواطر أم راضٍ بعصرك الذي اختاره الله لك للعيش فيه؟

عن جبير بن نفير، عن أبيه قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود رضي الله عنه يوما، فمر به رجل، فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت فاستمعت، فجعلت أعجب، ما قال إلا خيرًا.

قال: ثم أقبل عليه المقداد فقال: ما يحمل أحدكم على أن يتمنى محضرًا غيّبه الله عز وجل عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه؟ والله، لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام - كبهم الله عز وجل على مناخرهم في جهنم - لم يجيبوه ولم يصدقوه ولا تحمدون الله إذ أخرجكم الله عز وجل لا تعرفون إلا ربكم مصدقين بما جاء به نبيكم عليه السلام وقد كفيتم البلاء بغيركم؟

يقول المقداد: والله، لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم على أشد حال بعث عليه نبي من الأنبياء، في فترة وجاهلية، ما يرون دينًا أفضل من عبادة الأوثان.

 فجاء بفرقان فرّق به بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده، حتى إن الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه كافرا وقد فتح الله تعالى قفل قلبه للإيمان، فيعلم أنه قد هلك من دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حميمه في النار، وإنها للتي قال الله عز وجل: "والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما".

وعن محمد بن كعب القرظي قال: قال رجل من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان رضي الله عنه: يا أبا عبد الله، رأيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبتموه؟ قال: نعم يا ابن أخي.

 قال: فكيف كنتم تصنعون؟ قال: والله لقد كنا نجتهد. قال: والله لو أدركناه ما تركناه يمشي على الأرض، ولحملناه على أعناقنا.

قال: فقال حذيفة: يا ابن أخي - والله - لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب في ليلة ذات ريح شديدة وقر – فذكر الحديث حتى قال قم يا حذيفة"، فقال حذيفة: "لا تمنوا ذلك ".

اضافة تعليق