مات شهيدًا.. فنزل القرآن بميراث ابنتيه

الأحد، 21 أبريل 2019 12:45 م
مات شهيدا.. فنزل القرآن بميراث ابنتيه


كان أحد النقباء ليلة العقبة، وسيدًا من سادات الأنصار، شهد بدرًا، وقد آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين الصحابي الجليل "عبد الرحمن بن عوف".

وصل الأمر بسعد بن الربيع الأنصاري أن عرض على عبدالرحمن بن عوف أن يعطيه شطر ماله، ويطلق إحدى زوجتيه ليتزوج بها، فامتنع من ذلك ودعا له.

وفي غزوة أحد، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع"؟، فقال رجل من الأنصار: أنا فخرج يطوف في القتلى حتى وجد سعدًا جريحًا مثبتًا بآخر رمق.

فقال يا سعد إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات، قال فإني في الأموات، فأبلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السلام وقال: إن سعدًا يقول: "جزاك الله عني خير ما جزى نبًيا، عن أمته وأبلغ قومك مني السلام".

وقل لهم إن سعدًا يقول لكم:  إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف".

وعن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد فقالت: يا رسول الله، هاتان بنتا سعد قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالاً ولا تنكحان إلا ولهما مال، قال: "يقضي الله في ذلك" فأنزلت آية المواريث فبعث إلى عمهما فقال: "اعط بنتي سعد الثلثين واعط أمهما الثمن وما بقي فهو لك".

عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه قال: بعثني النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد أطلب سعد بن الربيع فقال لي: "إن رأيته فأقره مني السلام وقل له: يقول لك رسول الله كيف تجدك"؟ فطفت بين القتلى فأصبته وهو في آخر رمق وبه سبعون ضربة فأخبرته فقال على رسول الله السلام وعليك قل له يا رسول الله، أجد ريح الجنة وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفيكم عين تطرف قال: وفاضت نفسه -رضي الله عنه.

وعن مالك بن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من يأتينا بخبر سعد"؟ فقال رجل: أنا فذهب يطوف بين القتلى فوجده وبه رمق فقال بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لآتيه بخبرك قال فاذهب فأقره مني السلام وأخبره أنني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة وقد أنفذت مقاتلي.

اضافة تعليق