صحابي مقدام قال للنبي: أعطنى 300 فارس وأغزو الروم ..هكذا أسلم

الإثنين، 22 أبريل 2019 04:30 م
صحابي جليل قدره الرسول ودعا له

صحابي جليل ، كان من أعلام الجاهلية ، تمتع بأخلاق عالية وكرم حاتمي وذلك لانتمائه لقبيلة طي فضلا عن كونه فارسا قويا ومقاتلا شرسا امتلك قدرات مذهلة فيما يتعلق بالرماية دفعته في مرحلة لاحقة لأني يخاطب النبي ويقوله إعطاني 300فارس اغزو بهم الروم . 

زيد الخير كما وصفه النبي كانت قصة اعتناقه الإسلام مثيرة اذ تصادف وصوله للمدينة والرسول يخطب في الصحابة والصمت يلف المكان إجلالا وتقديرا لمكانة النبي بشكل قاده في النهاية للنطق بالشهادتين .

هو الصحابي زيد بن مهلهل أبو مكنف الطائي النبهاني وكان يطلق عليه في الجاهلية زيد الخيل قبل أن يصفه الرسول بزيد الخير بعد إسلامه ، بل أن أشهر محطة في حياة هذا الصحابي الجليل عندما قال للنبي أعطنى 300 فارس وأغزو الروم.

هذا الصحابي الذي كان ينتمي لقبيلة طي عندما بلغته أخبار بعثة النبي في مرحلة متأخرة وتحديدا بعد الهجرة إلي المدينة المنورة قام بإعداد راحلته ودعا كبار قومه لزيارة يثرب ولقاء النبي صلّي الله عليه وسلم فركب معهم وفد كبير من طي.

وفد طي لزيارة المدينة ولقاء النبي ضم مالك بن جبير وعامر بن جوين وزر بن سدوس وغيرهم الكثير، توجهوا إلى المسجد النبوي الشريف وتصادف وصولهم مع وجود الرسول علي المنبر يخطب في الصحابة .. كلام النبي أدهش سادة طي  وكذلك كان تعلق الصحابة بالنبي مصدر إعجاب شديد منهم  .

الرسول صلي الله عليه وسلم كان يخاطب المسلمين ” إني خير لكم من العزى ومن كل ما تعبدون إني خير لكم من الجمل الأسود الذي تعبدونه من دون الله ” وكانت لهذه الكلمات وقع السحر في نفس زيد الخيل ومجموعة من رفاقه فمنهم من استجاب للحق وأقبل عليه ومنهم من تولي كبره.

أحد المرافقين لزيد الخيل وكان يدعي زربن سدوس تبني موقف الحاسد من النبي فلم يقبل بحب وتعلق الصحابة به صلي الله عليه وسلم وخاطب سادة طي قائلا : إني لأرى رجلا يملكن ركاب العرب والله لا أجعلنه يملك رقبتي أبدًا ثم توجه إلى بلاد الشام وحلق رأسه وتنصر .

أما زيد والآخرون فكان لهم رأي أخر فما أن انتهى الرسول صلّ الله عليه وسلم من خطبته حتى وقف زيد الخيل بين جموع المسلمين وكان من أجمل الرجال جمالًا وأتمهم خلقه وأطولهم قامة وقف بقامته الممشوقه وأطلق صوته الجهير وقال يا محمد أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله .

الرسول الكريم صلّي الله عليه وسلم أقبل علي زيد وقال من أنت فقال أنا زيد الخيل بن مهلهل فقال له الرسول صلّ الله عليه وسلم بل أنت زيد الخيرلا زيد الخيل الحمد لله الذي جاء بك من سهلك وجبلك ورقق قلبك للإسلام .

الرسول صلي الله عليه وسلم ذهب إلى منزله ومعه عمر بن الخطاب وعدد من الصحابة رضوان الله عليهم جميعا، فلما بلغوا البيت وضعوا لزيد متكأ فعظم عليه أن يتكأ في حضرة الرسول صلي الله عليه وسلم وأعاده للرسول له وهو يرده له ثلاث مرات .

ولما استقر بهم المقام قال الرسول: يا زيد ما وصف رجل لي قط إلا ما كان دون ما وصف به إلا أنت ثم قال له النبي الكريم كيف أصبحت يا زيد فقال أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به فإن عملت به أيقنت بثوابه وإن فاتني منه شيء حننت إليه فقال صلي الله عليه وسلم له :هذه علامة الله تعالى فيما من يريد .

زيد رد علي النبي قائلا : الحمد لله تعالى الذي جعلني على ما يريد الله ورسوله ثم التفت إلى الرسول صلي الله عليه وسلم وقال له أعطني يا رسول الله ثلاثمائة فارس وأنا كفيل بهم أن أغير على بلاد الروم وأنال منهم فأكبر الرسول صلّي الله عليه وسلم همته هذه .

الرسول تابع مخاطبا زيد : لله درك يا زيد أي رجل أنت وأسلم مع زيد الخير رضي الله عنه جميع من صحبه من قومه وفلما هموا بالرجوع إلى ديارهم في نجد ودعه الرسول صلى الله عليه وسلم قائلًا: أي رجل هذا كيف يكون له من الشأن لو سلم من وباء المدينة؟

المدينة المنورة تعرضت بعد عدة إشهر من إسلام زيد لوباء بالحمى فلما، زارها زيد الخير تعرض للإصابة بها، فقال لمن معه جنبوني بلاد قيس فقد كانت بيننا حماسات من حماقات الجاهلية بمعنى الحروب التي دارت بينهم في جاهليتهم وتابع سيره نحو الديار في نجد على الرغم من أن الحمى كانت تشتد عليه ساعة بعد أخرى، فقد كان يتمنى أن يلقى قومه وأن يكتب الله تعالى لهم الإسلام على يديه .

زيد الخير ظل يسابق المنية والمنية تسابقه حتي لفظ أنفاسه الأخيرة خلال عودته لقومه، ولم يكن بين إسلامه وموته متسع حتى يقع في ذنب واحد بشكل جعله محمود السيرة، بل أن النبي دعا له وثمن أخلاقه وشجاعته ورغبته في خدمة الدين .









اضافة تعليق