أعرابي قال لزوجته:" انت طالق حتي حين" ..وكيف حسم النبي الخلاف بين الصحابة ؟

الأربعاء، 24 أبريل 2019 04:34 م
هكذا كان محبة الصحابة للرسول
الرسول والاختلافات بين كبار الصحابة

ذات يوم خاطب صحابي امرأته:إنت طالق حتى "حين." وبعدها ندم وأراد ان يردها ؛ لكنه إحتار في تفسير كلمة "حين" ،فذهب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يسأله :متى يعود إلى زوجته ؟ فلم يجده فى بيته وقتها.

الصحابي لم يفكر كثيرا وتوجه باحثا عن سيدنا أبى بكر وسأله عن تفسير كلمة "حين"فقال أبو بكر: حُرِّمت عليك زوجتك حتى الموت ولا تحل لك... فتركه وذهب إلى عمر بن الخطاب وسأله نفس السؤال فقال له الفاروق رضي الله عنه : حرمت عليك أربعين سنة ...فتركه.

الصحابي  حينما فرغ من سادتنا أبو بكر وعمر احتار لمن يذهب ولم يجد أمامه الإ سيدنا عثمان فذهب إليه رضى الله عنه وسأله فقال:حرمت عليك عاما كاملا ... فتركه وكرر الأمر مع على بن أبي طالب وسأله فقال: حرمت عليك ليلة واحدة... فتركه ولكنه إحتار أكتر : بأي الآراء يأخذ فى تفسير معنى "حين".
.
هذه الحيرة الشديدة في الأحكام المختلفة التي ساقها كبار الصحابة دفعت الصحابي مجددا للعودة لرسول الله صلي الله عليه وسلم ليحسم له الجدل ، فوجده فى بستان وحكى له ماحدث وقص عليه الآراء فى تفسير كلمة "حين" ،فقال الرسول أجلس، وأرسل إلى أصحابه ، ولما جاءوا سألهم :لماذا يا أبا بكر حرمت عليه زوجته حتى الموت؟

صديق الأمة رد علي النبي قائلا :يارسول الله من القرآن يقول تعالى:" فمتعناهم حتى حين "ومعنى الحين هنا حتى الموت ، فسكت رسول الله وقال وأنت ياعمر ؟فقال من القرآن يارسول الله ، أول سورة الإنسان يقول تعالى:" هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شئا مذكورا "و"حين" هنا أن آدم مكث فى الجنة أربعين سنة قبل أن ينزل الأرض .. فسكت رسول الله

الرسول استمر في سؤاله كبار الصحابة حتي جاء الدور علي سيدنا عثمان فرد ذو النورين علي أسباب تحريم زوجة الصحابي  عليه عاما قائلا : من القرآن يارسول الله يقول تعالى " مَثَلُ كلمةٍ طيبة كشجرة طيبة تؤتى أُكلها كل حين "والحين هنا أكثر الثمر يثمر كل عام مرة ،فسكت رسول الله.

الدور جاء هذه المرة علي سيدنا علي ابن ابي طالب الذي حرم زوجة الصحابي  عليه ليلة واحدة فلم يكن رده مختلفا حيث استند كذلك للقرآن  في قوله تعالى:" فسبحان الله حين تمسون وسبحان الله حين تصبحون " وحين هنا تعنى ليلة.

أحكام الصحابة التي ساقوها للصحابي كان مثار فرح وغبطة من قبل النبي  وكانت هذه الرواية سبباً فى أن يقول :أصحابى كالنجوم بأيِّهم أهتديتم ؛ أقتديتم وبل أن صلي الله عليه وسلم حسم الأمر قائلا للأعرابى :خذ برأى علي بن أبى طالب فإنه أيسر لك يعني ردها بعد ليلة واحدة .

ولعل الدرس الأهم الذي عكسته هذه الرواية إنها توضح سماحة الإسلام ..وتقبله لتفسيرات مختلفة لنفس الكلمةوتوسعه في تفسير الأحكامومدى تسهيل الرسول على المسلمين ..باختيار أسهل الأحكام وأكثرها ملائمة..

اضافة تعليق