رؤية عجيبة وراء إسلامه.. تعرف على أول من كتب "بسم الله الرحمن الرحيم"

الخميس، 25 أبريل 2019 02:46 م
دعا على أبيه لأجل الرسول.. استشهد وظهرت لها هذه الكرامة


خالد بن سعيد بن العاص الأموي، أسلم قديمًا، يقال: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق، فكان ثالثًا أو رابعًا في الإسلام، وكان يكنى بـ "أبي سعيد".

وكانت ابنته تقول: كان أبي خامسًا في الإسلام، تقدمه (على بن أبي طالب، وابن أبي قحافة، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبى وقاص).

هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد وابنته أم خالد، واسمها أمة  بنت خالد، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد بن العاص.

وأسلم خالد بن سعيد بن العاص عندما رأى في النوم أنه وقف به على شفير النار، فذكر من سعتهما ما الله أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ممسكًا به لا يقع فيها، ففزع، وقال: أحلف بالله إنها لرؤيا حق.

ولقي أبا بكر الصديق فذكر ذلك له، فقال أبو بكر: أريد بك خيرًا، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه، وإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها، وأبوك واقع فيها.

فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا محمد، إلى من تدعو؟ فقال: أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده.

قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، فسرًّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه فأتوا به أباه "أبا أحيحة".

فأخذه يسبه وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه، ثم قال له: اتبعت محمدًا وأصحابه، وأنت ترى خلافه قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم؟.

فقال: قد والله تبعته على ما جاء به، فغضب أبو أحيحة ونال منه وشتمه، وقال: اذهب يا لكع حيث شئت. والله لأمنعنك القوت.

فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به، فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به.

فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يلزمه ويعيش معه، وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فكان أول من خرج إليها.

وتقول ابنته أيضًا هاجر أبي  إلى أرض الحبشة المرة الثانية، وأقام بها بضع عشرة سنة، وولدت أنا بها، ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، فكلم المسلمين فأسهموا لنا، ثم رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأقمنا بها.

وتقول أيضًا: وشهد أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة القضاء، وفتح مكة وحنينا والطائف وتبوك، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات اليمن، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي باليمن.

وروت أيضًا: أبي أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم، وكان قدومه من أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات مذحج، واستعمله على صنعاء اليمن، فلم يزل عليها إلى أن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد أتى خالد بن سعيد النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه خاتم من فضة مكتوب عليه «محمد رسول الله» ، قال: فأخذه مني فلبسه، وهو الذي كان في يده.

وقال خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد: أخبرني أبي أن أعمامه: خالدا، وأبانا، وعمرا، بني سعيد بن العاص رجعوا عن عمالتهم حين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: ما لكم رجعتم عن عمالتكم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ارجعوا إلى أعمالكم.

 فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة، لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدًا، ثم مضوا إلى الشام فقتلوا جميعًا.

 وكان خالد على اليمن، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر وقرى عربية.

 ويقال: ما فتحت بالشام كورة إلا وجد فيها رجل من بني سعيد بن العاص ميتًا.

وحدث عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده، عن عمه خالد بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال: لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة أبدًا – يعني النبي صلى الله عليه وسلم- .

 فقال خالد بن سعيد عند ذلك: اللهم لا ترفعه، فتوفي في مرضه ذلك.

وقد قتل خالد بن سعيد بن العاص يوم أجنادين، وقيل إن الذي قتله أسلم بعد ذلك، وقال: رأيت حين قتلته أن نورا  يصعد إلى السماء.

اضافة تعليق