Advertisements

هل يجوز سفر المرأة للعمرة والحج من دون محرم؟

السبت، 27 أبريل 2019 09:04 ص
720188104226641033495


أجاز الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية سابقًا، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر للمرأة السفر من دون محرم للحج والعمرة "ما دام الأمن متحققًا في سفرها وإقامتها وعودتها، وعدم تعرضها لمضايقات في شخصها أو دِينها".

واستند جمعة في رده على سؤال عبر الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء إلى ما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه البخاري وغيره عن عَدِيِّ بن حاتم رضي الله عنه أنه قال له: «فإن طالَت بكَ حَياةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينةَ -أي المسافرةَ- تَرتَحِلُ مِنَ الحِيرةِ حتى تَطُوفَ بالكَعبةِ لا تَخافُ أَحَدًا إلَّا اللهَ»، وفي رواية الإمام أحمد: «فوالذي نَفسِي بيَدِه لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى تَخرُجَ الظَّعِينةُ مِن الحِيرةِ حتى تَطُوفَ بالبَيتِ في غَيرِ جِوارِ أَحَدٍ».

وقال إن هذا الحديث استند إليه جماعة من المجتهدين في جوازَ سفر المرأة وحدها إذا كانت آمنةً، وخصصوا بهذا الحديث الأحاديثَ الأخرى التي تُحَرِّم سفر المرأة وحدها بغير مَحرَم؛ فهي محمولة على حالة انعدام الأمن التي كانت من لوازم سفر المرأة وحدها في العصور المتقدمة.

وتابع: "وقد أجاز جمهور الفقهاء للمرأة في حج الفريضة أن تسافر دون محرم إذا كانت مع نساء ثِقات أو رفقة مأمونة، واستدلوا على ذلك بخروج أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحج في عهد عمر رضي الله عنه وقد أرسل معهن عثمان بن عفان ليحافظ عليهن رضي الله عنه".

وخلص إلى أن "الذي عليه الفتوى في هذا الزمان أن سفر المرأة وحدها عبر وسائل السفر المأمونة وطرقه المأهولة ومنافذه العامرة؛ من موانئ ومطارات ووسائل مواصلات عامة، جائز شرعًا ولا حرج عليها فيه؛ سواء أكان سفرًا واجبًا أم مندوبًا أم مباحًا".

 وأشار إلى أن "الأحاديث التي تنهى المرأة عن السفر من غير محرم محمولة على حالة انعدام الأمن التي كانت ملازمة لسفر المرأة وحدها في السابق، فإذا توافر الأمن لم يشملها النهي عن السفر أصلًا".

وبناءً على ذلك، أجاز جمعة في هذا الزمان السفر لأداء الحج والعمرة في المواصلات المأمونة برًّا وبحرًا وجوًّا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

اضافة تعليق