نبى أماته الله مائة عام ثم بعثه .. هذه معجزاته

السبت، 27 أبريل 2019 06:00 م
نبي الله
سيدنا العزير من أنبياء بني إسرائيل

الله سبحانه وتعالى أرسل إلى بني إسرائيل عددا من الرسل والأنبياء ؛ ما لم يرسل لأمة من قبل ، ولكنهم كانوا يحيدون عن الحق ، ويشركون بالله عز وجل ؛ فيجادلونهم تارة ، ويعصونهم  تارة أخري ، وقد أنزل فيهم الله سبحانه وتعالى نبيه عزير عليه السلام وينتهي نسبه إلى لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام؛ ليهديهم إلى طاعته ، ويذكرهم بدينة .

الله عز وجل سلط علي بني إسرائيل أقواما تهلكهم كلما طغوا ، وأضلوا سبيلًا ، وفي زمن العزير حاد اليهود عن الحق ، وزينوا لأنفسهم الباطل ؛ فأرسل الله عليهم قومًا أهلكوهم ودمروا قريتهم ، فخرج النبي من القرية حزينًا على الدمار والخراب الذي أصابها ؛ فالزروع تكسرت ، والبيوت تدمرت ، والكل أصبح خواء.

نبي الله العزير خرج من القرية راكبًا حماره ، وجلس يستظل بشجرة ويأكل ما معه من فتات الأكل ، ولكنه غلبه الناس ، نام ولم يدرى كم لبس ، ظن أنه نام ساعة أو اثنتين  ، ولم يدر أن الله قد آماته الله مائة عام ، وحينما استفاق من غيبته لم يجد حماره ، أخذ يبحث هنا وهناك ولكن دون جدوى ، وكان الطعام أمامه كما هو لم يتغير ، لم يحدث به شيء .

العزير عليه السلام تعجب بشدة حينما وجد عظاما في المكان الذي ربط به الحمار ، ولكنه لم يتوقع أنه نام مائة عام ، وقرر الرجوع إلى قريته مرة ثانية ، فبعث له الله الحمار من موته وأخذت أشلاءه تتجمع من عظام يكسوها اللحم ، تنفخ فيها الروح ، سبحان محيي الموتي الذي لا رب سواه .

العزير عليه السلام مضي في طريقه أخذ ينظر ! ما الذي حدث ! الزروع نمت والبيوت انتصبت من جديد ، أي سحر هذا الذي رأى ! فسبحان جل جلاله حين قال في سورة البقرة :"أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ

وأيات سورة البقرة تستكمل قصة هذا النبي حيث يقول الله : قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "259"

وحينما وصل عزيرعليه القرية وجدها عامرة بالسكان فيها كافة أشكال الحياة ولا أثر لخراب كان ، وهناك التقى بسيدة ضريرة تبلغ من العمر مائة وعشرين عامًا ، وكانت هذه المرأة خادمة في بيت العزير ، فلما رآها لم يعرفها ، وطلب منها أن تدله على بيته بيت العزير ؛ فالقرية قد تغيرت ولم تعد كسابق عهدها ، سألته من أنت ولماذا تريد بيت العزير ؟ .

العزيز خاطب السيدة قائلا : إنني أنا العزير نبي الله ، ولكنه لم تصدقه ، فعزير قد اختفي منذ مائة عام ، ولم يعرف عنه شيء ، فأكد لها أن العزير ، فقالت له أن العزير يشفي الأعمى بإذن الله ، إذا كنت "عزير" فادعى الله أن يشفيني ، فدعا عزير الله أن يشفيها ؛ فارتد نظر المرأة إليها من جديد ، ولما رأته عرفته ، وأدركت أنه العزير نبي الله .

المرأة سارت بين بني إسرائيل مهللة يا قوم عاد العزير ، يا قوم عزير لم يمت ، يا قوم إنه والله العزير ، ولكن بني إسرائيل لم يصدقوها ، ونعتوها بالكاذبة ؛ فسألهم العزير عن الطريقة التي يثبت لهم بها أنه نبي الله ؛ فقالوا له لقد احترقت التوراة من مائة عام حينما حل الخراب بالبلاد ، أعد لنا التوراة وسنؤمن أنك عزير.

الله سبحانه وتعالي أجري التوراة على لسانه ، وأخذ يقول ، وهم يسجلون خلفه حتى حفظت التوراة من جديد ، وأدركوا أنه العزير نبي الله ، ولكنهم بالغوا في إيمانهم به ، وأخذوا يقولوا إن عزير بن الله كما كان النصارى يقولون أن المسيح بن الله ، وكلاهما أشرك بالله ؛ لأنه واحد أحد ، فرد صمد ، لم يلد ولم يولد ، فقط هو الله.

اضافة تعليق