Advertisements

رفضته لكونه فقيرا..لكنه على خلق ودين .. فهل عليّ إثم؟

الخميس، 02 مايو 2019 06:07 م
الخطوبة

تقدم لخطبتي شاب متدين وعلى خلق إلا أن ظروفه المادية لا تناسبني فرفضته فهل على إثم لمخالفتي حديث الرسول: إذا جاءكم من ترضون دينه، وخلقه؛ فزوجوه..؟
الجواب:
لا حرج عليك -إن شاء الله- في رفض هذا الشاب لأجل وضعه المادي، والأمر في الحديث الذي ذكرته ليس للوجوب، قال المناوي في فيض القدير عند شرحه له: "فزوجوه"، ندبًا مؤكًدا أي: تأكيد استحباب تزويجه من غير إيجاب.
وتضيف لجنة الفتوى بـ"إسلام ويب" أنه مع اختلاف وضعه الاجتماعي وكونه أق منكم في هذا فليس واجبا عليك الزواج منه كما مر؛ لكننا ننصحك بقبوله إن كان هذا الشاب صاحب دين، وخُلُق.
وتوضح أن زواجك من هذا الرجل الذي تثقين في دينه يعود عليك بالخير من عدة وجوه أهمها:
-امتثالًا لهذا الأمر النبوي، فلعل الله عز وجل يبارك لك في هذا الزواج؛ لهذا المقصد النبيل، وعسى الله سبحانه أن يقدر لك معه السعادة، وقد ورد في الأثر عن الحسن البصري أنه أتاه رجل فقال: إن لي بنتًا أحبها، وقد خطبها غير واحد، فمن تشير عليّ أن أزوجها؟ قال: زوجها رجلًا يتقي الله، فإنه إن أحبها، أكرمها، وإن أبغضها، لم يظلمها. أورده البغوي في شرح السنة.
- أن يسر مؤنة الزواج، وقلة الصداق، من أسباب بركته؛ ففي مسند أحمد عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من يمن المرأة: تيسير خطبتها، وتيسير صداقها، وتيسير رحمها.
- أن الزواج من أسباب الغنى؛ بدلالة نصوص الكتاب، والسنة، قال تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {النور:32}، وروى الترمذي، والنسائي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف.

وتختم: عليك مع كل هذا  باستشارة العقلاء، والناصحين ممن يعرفون هذا الشاب، وكذلك استخارة الله سبحانه فيه، وحقيقة الاستخارة تفويض العبد أمره إلى الله عز وجل؛ ليختار له الأصلح.

اضافة تعليق