صحابي جليل ..وعده الرسول بالجنة فلعن اللات والعزى

الجمعة، 03 مايو 2019 05:30 م
صحابي امتلك ناصية السيف والقلم
صحابى دعا قومه للإسلام فلبوا النداء

 السيرة النبوية المشرفة تركت لنا  الكثير من القصص التي تبين منهجًا نبويَّا كريمًا في حلمه وحكمته صلَي الله عليه وسلم ، في دعوته ، وتعامله مع الوفود التي كانت تأتيه لتسأل عن هذا الدين الجديد ، مع اختلاف معتقداتهم وأفكارهم ، وبينت لنا اهتمامه بهم وحرصه على دعوتهم.

هذه الوفود  التي جاءت لتتعلم علي يد النبي ومعالم الإسلام كانت تعود  حاملة الهدى والخير ، يعلمون أقوامهم مما تعلموا فأسلموا ، وبذلك انتشر  الدين الإسلامي وتعالميه ، إلى كافة أنحاء الجزيرة العربية في العام التاسع الهجري.

كان فتح مكة بالغ الأثر في انتشار الدعوة الإسلامية فبع أن نصر الله رسوله ، وفتح الرسول صلَ الله عليه وسلم ، مكة في العام الثامن للهجرة ، وفرغ من تبوك ، عمت الجزيرة العربية كلها نبأ الدين الجديد ، وما تضمنه من عقائد ، وما يفرضه على أتباعه من قيم وتعاليم .

وكان من نتائج الفتح أن أقبلت الوفود إليه من كل مكان في أرجاء الجزيرة ، لتستفسر عن الدعوة الجديدة ، وكان النبي صلَ الله عليه وسلم ، يهتم بتلك الوفود ، ويحرص على تعليمها ودعوتها ، بالحكمة والموعظة الحسنة.

وكان من بين هذه الوفود التي وصلت المدينة بعد فتح مكة وفد بني سعد الذي ضم عدد أبناء القوم وفي مقدمتهم الصحابي الجليل  ضمام بن ثعلبة إذا أرسله قومه إلى النبي محمد صلَ الله عليه وسلم ، ودخل على النبي وهو مع أصحابه في المسجد ، فأقبل يسأل عن النبي ، فأجابه النبي ، وكان يريد أن يسأل عن هذا الدين الجديد ،

الصحابي الجليل بادر النبي بالسؤال : أسألك بربك ورب من قبلك ، آلله أرسلك إلى الناس كلهم ؟ فقال : اللهم نعم ، قال أنشدك بالله ، آلله أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة ؟ قال : اللهم نعم .

أسئلة ضمام استمرت وكانت تدل  على مبلغ علمه ، ودقة معرفته بالدين الجديد فقال : أنشدك بالله ، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة ؟ قال : اللهم نعم ، قال : أنشدك بالله ، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها في فقرائنا ؟ فقال النبي صلَ الله عليه وسلم : اللهم نعم ، ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة كلّها يناشده عند كل فريضة كما يناشده في التي قبلها حتى إذا فرغ .

هذا الصحابي لم يجد أمامه بعد أن استمع لإجابات النبي الإ اعلن إسلامه قائلا  ،: آمنت بما جئتَ به ، وأنا رسول ومِن ورائي قومي ، وعاهد النبي على طاعة أوامره ، واجتناب نواهيه دون زيادة أو نقصان ، ثم انصرف إلى بعيره ، فقال النبي صلَ الله عليه وسلم : إن يصدق ذو العقيصتين ، يدخل الجنة .

الصحابي الجليل غادر مجلس الرسول عائدًا إلى قومه ، حتى قدم عليهم ، فاجتمعوا إليه يسألونه عما سمع عن الدين الجديد ، فكان أول ما تكلم به أن لعن اللات والعزى ، قالوا له : اتق البرص ، والجذام اتق الجنون ، قال : ويلكم ، إنهما والله لا يضران ولا ينفعان ، إن الله قد بعث رسولًا ، وأنزل عليه كتابًا لينقذكم به مما كنتم فيه ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله .

الصحابي الجليل أخذ يحاور قومه ويدحض الباطل ، مبينًا لهم ما أمر الله به نبيه والمسلمين ، وما نهاهم عنه ، ومن تعاليم هذا الدين ، قال فو الله ما أمسى من ذلك اليوم من رجل ولا امرأة إلا مسلمًا ، وفي ذلك يقول ابن عباس فما سمعنا بوافد قومٍ كان أفضل من ضمام بن ثعلبة.

رضي الله عنه كان أمينًا ناصحًا حريصًا على قومه ، بقدر ثقتهم فيه ، فلم يُرد أن يظلوا على الشرك لحظة واحدة بعد ما عرف الحق ، وذاق طعم الهداية ، فعندما اطمأن لما سمعه من النبي ، وصدَّق رسولَ الله ، وآمن به ، هاجم الشرك المتمثل في اللات والعزى ، ولم يجامل في الله أحدًا بعد أن آمن به ، ولو كانوا قومه وأقرب الناس إليه .

اضافة تعليق