هذه هي علامات أهل النفاق.. فاحذرها

السبت، 04 مايو 2019 09:37 ص
هذه هي علامات المنافقين

 
المنافقون هم أشخاص غير أسوياء ينتشرون بين الناس للوقيعة والحقد وإثارة الضغينة والوقوع في أعراض المسلمين، ما جعل الله تعالى يقول فيهم: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [سورة النساء: 145]، فالمنافق همه أن ينقب في أخطاءِ الصالحين، همه أن يبخس من قيمة أي عمل صالح، همه أن يطعن في إخلاص المخلصين، همه أن يشير إلى خطأ قد لا ينتبه الناس له في أهل الديـن، يقول تعالى: ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ [سورة الأحزاب :19].
 
والمنافقون لاشك من أشدّ فئات النّاس خطرًا على الإسلام والمسلمين؛ فالمنافقون يتغلغلون في المجتمع وينتشرون من دون أن يشعر أو يحسّ بهم أحد، فتراهم يمكرون ويصنعون الدّسائس في صفوف المجتمع المسلم خفيةً عن أعين النّاس وبعيدًا عنهم، لذلك حذّر الله سبحانه وتعالى النّبي عليه الصّلاة والسّلام والمسلمين من شرّهم وخطرهم على المجتمع، كما أعلم نبيّه الكريم بأسماء المنافقين ممّن هم حوله.
 
والنّبي صلى الله عليه وسلّم لم يُخبر عن أسماء المنافقين إلاّ صحابيًّا واحدًا أخبره بذلك هو حذيفة بن اليمان رضي الله عنه الذي لقّب بصاحب السّر، وعلى الرّغم من أنّ المنافق هو إنسان لا يعلمه النًاس يقينًا إلاّ أنّ للنّفاق أماراتٍ وعلامات، فإذا اجتمعت تلك العلامات كاملة عند إنسان كان منافقًا كاملاً، ومن كانت عنده خصلةٌ وعلامةٌ منها كانت فيه خصلةٌ من خصال النّفاق حتّى يدعها، فما هي علامات المنافق كما وردت في الأحاديث النّبويّة الشّريفة والقرآن الكريم؟
 
علامات المنافق:
الكذب في الحديث:
من علامات المنافق الكذب في الحديث دائمًا، فهو لا يصدق ولا يحبّ الصّدق، لأنّ الصّدق هو تعبيرٌ حقيقي عن الإنسان ومشاعره وكلماته، بينما من طبيعة المنافق وشخصيّته أنّها تجبل على التّلوّن حسب المواقف والظّروف ولا يلائمها إلا الكذب والخداع.
 
الإخلاف في الوعد:
من علامات المنافق أنّه يخلف في وعده ومواعيده ولا يفي بها، فمثلاً إذا تواعد مع امرئٍ على موعد يلتقيان فيه تراه يتخلّف عنه لأتفه الأسباب وأوهن الحجج، فشخصيّة المنافق تخشى الوفاء بالوعود لأنّها تدلّ على الصّدق والوضوح، وشخصيّة المنافق متذبذبة ضبابيّة.
 
الخيانة في الأمانة:
من علامات المنافق كذلك أنّه يخون الأمانة ولا يحافظ عليها، فإذا ائتمنه إنسانٌ على أمانة خانه فيها إمّا بإهمال حفظها، أو بالتّسويف في أدائها، أو باستغلال المناصب التي يتولّاها للرّشوة والتّكسب وغير ذلك.
 
الفجور في الخصومة:
من علامات المنافق أنّك تراه إذا اختلف مع إنسانٍ لسببٍ معيّن قد لا يكون مُهمًّا يفجر في الخصومة ويبالغ فيها، ذلك بأنّ شخصيّة المنافق لا تبقى على حالٍ مع أحد وبالتّالي لا تُكوّن صداقاتٍ حقيقية، ومن يفقد ذلك يفتقد معاني الوفاء والأخوّة والرّفقة في بناء علاقاته مع النّاس ولا يأبه لها، وتسهل عليه الخصومة والعداء والمبالغة فيها.
 
ومن علامات المنافقين أيضًا:
- اللغو، والوقوع في أعراض المسلمين، فمن علامات النفاق أن يقوم الشخص بالخوض في أعراض الناس بأساليب تُظهر خباثته ونفاقه كأن يُسأل عن فلا يقول هداه الله، أو غفر الله له، وذلك ليظهر للشخص أن في هذا الإنسان عيباً وليثير الفتنة فيما بينهم، فهذا طعن بأسلوب ذكي ومُراوغ.

- التخلف عن صلاة الجماعة، ومن علاماته أيضاً التخلف وترك صلاة الجماعة، فإن كان الإنسان المسلم صحيحاً قوياً، ولديه الوقت الكافي، وليس له عذر شرعيّ فسمع النداء ولم يذهب إلى المسجد فأشهد عليه بالنفاق، فإعمار المساجد، والتعلق بها من علامات الإيمان، والبعد عنها من علامات النفاق، فمن يلزم بيت الله حتماً سيبتعد عن أماكن اللهو، ومن ابتعد عنه فهو قريب من الأماكن لا ترضي الله.


- الإفساد في الأرض، فالمنافق يسعى دائماً بالنميمة، همُّه نقْلُ ما قيل فيه في المجلس، يُفرق بين المسلمين ويجعلهم شيعاً وأحزاباً، يرمي بينهم العداوة والبغضاء، يشهد شهادة الزور، ويدخل في مفهوم الفساد ايضاً حينما يدل على معصية تخالف الفطرة.ز

- المخالفة بين الظاهر والباطن، فالمنافق إذا تحدث عن الدين فنراه خاشعاً مادحاً للإسلام، وإن جلس مع طرف آخر تحدث بحديث غير هذا الحديث، فالمنافق ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهاً.

- الخوف الحَذِر من الحوادث، فهو دائماً خائف، طمأنينته بدنياه، فإن اضطربت دنياه اختل توازنه، أما آخرته فلا يعطيها أيَّ أهمية، عقله بمظهره، ومركبته، وأولاده، وبيته، وزوجته.

- تقديم الاعتذار كذباً
- الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، فإن كان الحديث عن أمور الدين والصلاح ذهب وتولى، وإن كان الحديث عن المنكر زاد بالحديث وأصغى.

- إنفاق المال على كره، فالمنافق يبخل في صرف المال، وينفقونه جزافاً.

- الفرح بمصيبة المسلم حتى لو أظهر له العزاء والحزن.

- عدم التفقه في أمور الدين، وتشريعاته.

اضافة تعليق