دعا له الرسول بأن يكون مجاب الدعوة.. كيف كانت نهاية من دعا عليهم؟

السبت، 04 مايو 2019 01:27 م
دعا له الرسول بإجابة دعوته.. كيف كانت نهاية ظالميه


دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن يكون مستجاب الدعوة، فكان ذلك، فكان لا يدعو على أحد أو شيء إلا وقع استجابة لدعوته كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فعن سعد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعا".

ولما ولى الفاروق عمر، سعد بن أبي وقاص على الكوفة، شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه، فعزله عنهم واستعمل عليهم عمارًا، فشكوه حتى أنهم ذكروا أنه لا يحسن يصلى، فأرسل إليه.

فقال: يا أبا إسحاق إنهم يزعمون أنك لا تحسن تصلى، فقال: أما أنا فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها، أصلى صلاة العشي، فأركد في الأولين وأخف في الأخريين.

 قال: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، وأرسل معه رجلاً أو رجالاً إلى الكوفة فسأل عنه أهل الكوفة، فلم يدع مسجدًا إلا سأل عنه، ويثنون معروفًا، حتى دخل مسجدًا لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له أسامه بن قتادة يكنى أبا سعدة، فقال: أما إذ نشدتنا، فإن سعدًا كان لا يسير بالسرية، ولا يعدل في القضية.

 قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبًا قام سمعة ورياء فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه بالفتن، وكان بعد إذا سئل يقول شيخ كبير مفتون: أصابتني دعوة سعد.

يقول الراوي للواقعة: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن.

وعن مصعب بن سعد أن رجلاً نال من علي رضي الله عنه، فدعا عليه سعد بن مالك، فجاءته ناقة أو جمل، فقتله، فأعتق سعد نسمة وحلف أن لا يدعو على أحد.

وعن قيس بن أبي حازم، قال: كنت بالمدينة فبينا أنا أطوف في السوق، فرأيت قومًا مجتمعين على فارس قد ركب دابة وهو يشتم علي بن أبي طالب والناس وقوف حواليه إذ أقبل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، فوقف عليهم فقال: ما هذا؟ فقالوا رجل يشتم علي بن أبي طالب، فتقدم سعد فأفرجوا حتى وقف عليه.

 فقال: يا هذا على ما تشتم؟ علي بن أبي طالب؟ ألم يكن أول من أسلم؟ ألم يكن أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألم يكن أزهد الناس؟ ألم يكن أعلم الناس؟ وذكر حتى قال: ألم يكن ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته؟ ألم يكن صاحب رواية رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته؟ ثم استقبل القبلة ورفع يديه، وقال: اللهم إن هذا يشتم وليًا من أوليائك فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك. قال قيس: فو الله ما تفرقنا حتى ساخت به دابته، فرمته على هامته في الأحجار، فانفلق دماغه ومات.

وعن سعيد بن المسيب قال: كنت جالسًا مع سعد فجاء رجل يقال له: الحارث بن برصاء، وهو في السوق، فقال له: يا أبا إسحاق، إني كنت عند مروان فسمعته وهو يقول: إن هذا المال مالنا نعطيه من نشاء قال: فرفع سعد يديه وقال: أفأدعو؟، فوثب مروان وهو على سريرة فاعتنقه، وقال: أنشدك الله يا أبا الحسن أن تدعو، فإنما هو مال الله.

اضافة تعليق