مكاسب جناها صحابي جليل .. أفطر الرسول في بيته في رمضان ..هذه أبرزها

الأحد، 05 مايو 2019 04:30 م
صيام-الصحابة-في-رمضان
ثواب من أفطر الرسول في بيته

الصحابي الجليل سعد بن معاذ كان سيدا للأوس في المدينة وكان معروفا بمكانته الكبيرة بين قومه لدرجه أنه حين اعتنق الإسلام رضخ له جميع أبناء قبيلته ونطقوا بالشهادتين نتيجة حسن عرض الصحابي الجليل لمزايا الدين الحنيف ولتقديرهم له كذلك .

وذات يوم وبعد عدة أشهر من هجرة الرسول للمدينة دعاه سيدنا سعد لتناول طعام الإفطار في أحد أيام شهر الصيام بحسب ما - رواه ابن ماجه بسند صحيح عن عبدالله بن الزبير، قال: أفطر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند سعد بن معاذ - رضي الله عنه – فقال له : "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلَّت عليكم الملائكة".

الصحابي الجليل رضي الله عنه أعتبر أن تناول رسول الله - صلى الله عليه وسلم طعام الإفطار في بيته خيرجزيل ساقه الله - سبحانه وتعالى لاعتبارين الأول الثواب والأجر الذي سيحصل عليه من فطر صائما مصداقا لما رواه زيد بن خالد الجهني عن حديث النبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من فطر صائمًا، كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا" فما بالنا بأجرمن يفطر عنده الرسول صلي الله عليه وسلم إذا سيحصل سعد أجرٌا عظيمٌا من صيام رسول الله - - وهو أتم الصيام وأكمله وأوفره أجرًا.

أما الاعتبار الثاني فيتمثل في دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن معاذ - رضي الله عنه - بهذا الإفطار؛ حيث قال له: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلَّت عليكم الملائكة" وكم في هذه الدعاء من الخير لسعد بن معاذ - رضي الله عنه.

الفوائد التي جناهعا الصحابي الجليل من دعوة الرسول لتناول طعام الإفطار في هذه الشهر الكريم واستجابة الرسول ودعاؤه له كثيرة ومتنوعة ومنها : الدعاء له بأن يفطر عنده الصائمون، وإفطار الصائمين عنده يقتضي كثرة الأجر المترتب على فطرهم عنده؛ لأن له مثل أجورهم، من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، وكلما كثُر إفطار الصائمين عنده، كثُر أجره بالمقابل.

الفائدة الثانية لسيدنا سعد من دعاء الرسول له أن الدعاء له بأن يأكل طعامه الأبرار، والأبرار هم القائمون بحقوق الله، وحقوق عباده، الملازمون للبر في أعمال القلوب وأعمال الجوارح وهذا يترتب عليه كثرة الخير له؛ إما بدعائهم له، أو بما يحصل منهم من العلم والإعانة على الخير، ويحتمل أيضًا أن يكون الذين يأكلون طعامه هم أصحابه، وبهذا يكون أصحابه هم الأبرار، ونعمة الصحبة التي تعود عليه بالخير.

فيما تتمثل الفائدة الثالثة في أن الدعاء له بصلاة الملائكة عليه، وصلاة الملائكة عليه هي دعاؤهم واستغفارهم له؛ كما في قوله - سبحانه -: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا " ومن ثم فعلينا جميعا أن نتأسي بهذا الصحابي الجليل ونحصل علي أجر كبير وفضل عظيم من القيام علي إفطار الصائمين لما لها من ثواب مستمر في الدنيا والأخرة .

اضافة تعليق