الصيام.. ليس للإحساس بالفقراء.. هذه هي الغاية الحقيقية منه

الثلاثاء، 07 مايو 2019 11:24 ص
الصيام ليس للإحساس بالفقراء


يتحدث البعض عن حكمة الصوم من شهر رمضان، فيربط بين الصوم وأن نشعر بالفقراء، لكن ذلك ليس صحيحًا، وليس له أي أصل.

إذ يقول الله تعالى فى كتابه الكريم متحدثًا عن الغاية من الصوم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، الآية لا تقول إطلاقًا لكي نشعر بالفقراء، لذا ماذا لو سألك أحد الأطفال لماذا إذن يصوم الفقراء؟، وهل أنت لم تسأل نفسك هذا السؤال؟.

ألم يأن الأوان لكي نقول لأطفالنا الحقيقة، لأن فكرة أننا نصوم حتى يشعر بنا الفقراء، ستكون سببًا في إخراج جيل جديد يرى الصيام مجرد جوع وعطش فقط، ومن ثم سيكون جيلا غير مكتمل الدين ومعانيه النبيلة.

وسيمر رمضان وراء رمضان ولا أحد يركز فى الهدف الرئيسي، وهي أن الله أمرنا بالصيام لأسباب يعلمها، وقد فسرها بأننا لكي نتقيه، ولكي نمرن النفس الأمارة بالسوء على أن تقول: لا للمعاصى وشهوات الدنيا.. فالله تعالى يلزمنا بأن نمتنع عن الحلال بأمر منه بدون سؤال أو نقاش، حتى يكون سهلاً علينا فيما بعد أن نقول: لا للحرام .

الغرض الأساسى الذي أراده الله عز وجل من الصيام هو التقوى ثم التقوى ثم التقوى، والصيام تحديدًا من أكثر العبادات التي تحقق التقوى والاستسلام لله وحده، لأننا نمنع أنفسنا من أشياء وأمور حلال فقط طاعة لأوامر الله عز وجل، أمور ليست حرامًا، ولا يترتب عليها ضرر، لكننا نلتزم بأمر الله بالامتناع عنها، وهي حلال مطلق في منتهى الاستسلام لله عز وجل.

أيضًا صيام رمضان طاعة تخلو من الرياء، فكل الناس تصوم، بما يعنى أنك لست وحدك من يفعل ذلك حتى تفرح أو تفخر بنفسك.

وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يقول إن الصوم لي وأنا أجزي به، إن للصائم فرحتان إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح، والذي نفس محمد بيه لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».

اضافة تعليق