صراع قبلي وراء نزول سورة "التكاثر" ..وهذا سبب التسمية

الثلاثاء، 07 مايو 2019 05:09 م
"التكاثر " هذا سبب النزول والتسمية
"التكاثر " هذا سبب النزول والتسمية

قال الله تعالي أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ "1" حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ "2" كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ "3" ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ "4" كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ "5" لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ "6" ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ "7" ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ "8" صدق الله العظيم .

هذه أيات سورة التكاثر وهي سورة مكية تحتل الرقم "102"بين سور القرآن وعدد آياتها 8 ونزلت كما قال عدد من المفسرين من بينهم مقاتل، والكلبي: نزلت في حيين من قريش: بني عبد مناف وبني سهم، كان بينهما لحاء فتعادوا السادة والأشراف أيهم أكثر؟

بنو عبد مناف قالوا : نحن أكثر سيدا، وأعز عزيزا، وأعظم نفرا. وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو عبد مناف، ثم قالوا: نعد موتانا حتى زاروا القبور، فعدوا موتاهم فكثرهم بنو سهم؛ لأنهم كانوا أكثر عددا في الجاهلية.

فيما ذهب قتادة إلي أنها نزلت في اليهود، قالوا: نحن أكثر من بني فلان، وبنو فلان وبنو فلان أكثر من بني فلان، ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالا.

المفسرون رغم اختلافهم علي سبب النزول إلأ أنهم أجمعوا علي أن الخطاب من الله للضالين كان يمثل تحذيرا من تداعيا التلاهي بالمباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربكم، وعما ينجيكم من سخطه عليكم ..بل وشغلكم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها، وتمادى بكم ذلك حتى جاءكم الموت وزرتم المقابر، وصرتم من أهلها.

وقال البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان ويبقى معه واحد: يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله "

وذكر الحافظ ابن عساكر، في ترجمة الأحنف بن قيس - واسمه الضحاك - أنه رأى في يد رجل درهما فقال: لمن هذا الدرهم؟ فقال الرجل: لي . فقال: إنما هو لك إذا أنفقته في أجر أو ابتغاء شكر. ثم أنشد الأحنف متمثلا قول الشاعر:أَنْتَ لِلْمَالِ إِذَا أَمْسَكْتَهُ فَإِذَا أَنْفَقْتَهُ فَالْمَالُ لَكْ

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سلمة بن داود العرضي، حدثنا أبو المليح الرقي، عن ميمون بن مهران قال: كنت جالسا عند عمر بن عبد العزيز، فقرأ : " أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ " فلبث هنيهة فقال: يا ميمون، ما أرى المقابر إلا زيارة، وما للزائر بد من أن يرجع إلى منزله يعني أن يرجع إلى منزله - إلى جنة أو نار.



اضافة تعليق