آية كانت سببًا في هداية الكثيرين.. تعرف عليها

الثلاثاء، 07 مايو 2019 06:40 م
آية كانت سببًا في هداية الكثيرين.. تعرف عليها


ما أعظم آيات القرآن الكريم.. آيات تأخذك من الدنيا بضيقها لسعة ما عند الله.. فحينما تلتف حول مائدة القرآن تصغي له سمعك، تقرأه بقلبك، تتكشف معانيه، تقف مع أسراره، يتبدى لك من اللطائف ما يقيم دنياك وينفعك في آخراك.
وفي هذا الباب (آية وحكاية) نقف كل يوم مع آية أو أكثر من القرآن الكريم نحاولسويًا التعرض لما فيها من معانيـها؛ لأخذ الدروس منها بأسلوب شيق مبسط..
 (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) الحديد)
يقول سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله كما روى مسلم في صحيحه: ما كان بين إسلامنا وبين معاتبة الله لنا بهذه الآية إلا أربع سنين:(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ).
ويلاحظ أن الآية تستنكر (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) بمعنى ألم يحن الوقت بعد للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق؟!.
ثم لم يلبث أن حذّرت من أن يكون فينا صفة من صفات أهل الكتاب وهي قسوة القلوب والإعراض.
ومن القصص الطريفة التي يذكرها المفسرون أن هذه الآية كانت سبباً في هداية بعض التابعين وبعض الزُهّاد من أمثال الفُضيل بن عياض.
قصة توبة الفضيل بن عياض:
 وكان من الزُهّاد المشهورين في التاريخ الإسلامي كان في أول حياته قاطع طريق، لصّ، شاطر (الشُطّار عندنا الآن هم المتميزون في الدراسة في حين أنهم في اللغة الشُطّار هم اللصوص وإن كان اللصّ يحتاج إلى مهارة وشطارة!). فالفضيل بن عياض رضي الله عنه كان مشتغلاً بقطع الطريق وإيذاء الناس وذات يوم تسلّق على أحد البيوت يريد أن يسرق في هدأة الليل فإذا به يسمع صاحب البيت يقرأ هذه الآية (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) فوقعت سبحان الله هذه الآية في نفس الفضيل فقال: آن يا رب، آن يا رب. وسبحان الله تجليات الهدى والحق في نفوس الناس لها أوقات، بعض الناس تراه موغلاً في العصيان حتى يقول الناس أنه لا يمكن أن يهتدي.
من الفوائد لهذه الآية ارتباط المؤمن دائمًا بصفة الخشوع فإذا شعر بقسوة في قلبه عليه أن يرجع نفسه ويردد هذه الآية.

وهذه الآية ترشدنا لأن نحرص على العناية بكتاب الله وليس هناك عذر لأحد في التقصير بكتاب الله أن يتعلّمه ويتلوه ويتدبره ويحفظه.
-أن العلاقة الإيجابية لك مع القرآن تزيد إيمانك وخشوعك.

اضافة تعليق