هذه علاقة شراء "عثمان "بئر رومة بنزول سورة الفجر.. مفاجأة مثيرة

الخميس، 09 مايو 2019 04:26 م
بئر رومة وبشارة القرآن لعثمان
بئر رومة وبشارة القرآن لعثمان


الفجر سورة مكية نزلتْ على النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- قبل الهجرة للمدينة ، تبلغ آياتِها ثلاثين آية، وهي السورة التاسعة والثمانون في ترتيب المصحف الشريف، حيث تقع في الجزء الثلاثين والحزب الستين، وقد نزلت بعد سورة الليل، وقد بدأت بأسلوب القسم، قال تعالى: "والفجر وليالٍ عشر" .

سورة الفحر من السور التي لم يردْ لفظ الجلالة فيها، وقد سردت قصصًا لأممٍ كذبتِ المرسلين؛ كقوم عاد وثمود وفرعون، ما حل بهم نتيجة عصيانهم أوامر اللله وعدم انتهائهم عما نهي عنه .

ولعل من المهمة الإشارة إلي أن تسمية سورة الفجر قد جاءت بسبب افتتاح  الله تعالى كلامَهُ في سورة الفجر بالقسم، والله تعالى يقسمُ بالنجوم والليل والشمس، أيْ يقسم بهذا المخلوقات التي خلقها، وهي عظيمة أمام ناظر الإنسان،

القسم وردَ في مطلع هذه السورة القسم بالفجر وبالليالي العشر، قال تعالى: "والفجر * وليالٍ عشر * والشفع والوتر" وهذا ما يوضّح أنّ سبب تسميتها جاء من مطلعها، وهذا شأن كثير من سور القرآن الكريم، أي إنَّ سبب تسمية هذا السورة بهذا الاسم يعود إلى أنّ الله تعالى أقسم بالفجر في مطلعها، والقسم بالليالي العشر هي الليالي العشرة الأولى من ذي الحِجَّة، والشفع والوتر.

المفسرون واساتذة علوم القرآن قالوا إن الشفع هو يوم النحر والوتر هو يوم عرفة، وهو أمر يحظي بإجماع أهل العلم .

وفي سورة الفجر تختلفُ أسباب النزول باختلاف الحوادث التي اقتضتْ نزول آية قرآنية تقوّم الناس تارةً، وتبارك عمل الناس تارةً أخرى، وفيما يخصّ سبب نزول سورة الفجر، فإنّه وردَ قول واحد في سبب نزول أواخر هذه السورة، وهو ما وردَ عن عبد الله بنِ عباس -رضي الله عنه- أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "من يشتري بئر رومة يستعذب بها غفر الله له، فاشتراها عثمان بن عفان رضي الله عنه،

 الرسول صلي الله عليه وسلم خاطب ذا النوريين قائلا : هل لك أن تجعلها سقاية للناس؟، قالَ عثمان: نعم"، فأنزل الله تعالى في عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- قولَهُ: "يا أيَّتُها النَّفس المطمئنة * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي" .

سورة الفجر تندرج تحت قائمة السور التي لم يردْ في صحيح السنّة ما يدلُّ على فضل تلاوتها بشكل خاص، لكنَّ المتعمّق في تفسير هذه السورة العظيمة، سيقتنص فوائد وحكم كبيرة منها، فقد حملت من الموعظة ما يعظُ الإنسانية جمعاء، خاصّة فيما يتعلّق بقصص الأمم السابقة التي سردتْها ضربًا للأمثال ليتّعظَ النّاس من مصير مَن سبقهم،

الله تعالي قال : "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ"، .

ومن البديهي الإشارة إلي أن هذه السورة تحمل أجر تلاوة سائر القرآن الكريم، وتعلُّمها وتعليمها خير كما قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في الحديث: "خيركم من تعلّم القرآن وعلّمَهُ" ، وقراءة هذه السورة كقراءة سائر القرآن، والقرآن شفيع لأهله يوم القيامة كما وردَ في الحديث عن الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "اقْرَؤوا القرآنَ، فإنَّه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه"

اضافة تعليق