Advertisements

فتوحات ومعارك إسلامية في الثلث الأول من رمضان

الخميس، 09 مايو 2019 04:35 م
فتوحات ومعارك إسلامية وأحداث في الثلث الأول من رمضان


الاستعداد لفتح مكة / 1 رمضان

في اليوم الأول من شهر رمضان في السنة الثامنة من الهجرة، أنهى النبي صلى الله عليه وسلم كافة الاستعدادات لفتح مكة المكرمة، وأخفى الأمر، حتى عن أقرب الناس إليه؛ خشية تسرب الأخبار إلى كفار قريش، فيستعدوا لمواجهته.

وبعث النبي، أبا قتادة الأنصاري -رضي الله عنه- على رأس ثمانية نفر، من جملتهم: محلم بن جثامة الليثي، إلى بطن أضم، كل ذلك زيادة في تعتيم الخبر؛ ولكي يتوهم الأعداء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يستعد في المدينة لغزو الجهة التي سارت إليها سرية أبي قتادة.

وكان في السرية محلم بن جثامة الليثي، فمرّ عامر بن الأضبط الأشجعي، فسلَّم بتحية الإسلام، فأمسك عنه القوم، وحمل عليه محلم بن جثامة، فقتله، وسلبه متاعه، وبعيره، فلما لحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، نزل فيهم القرآن: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ[النساء:94]…

معركة شقحب/2 رمضان

في الثاني من شهر رمضان، عام (702هـ) وقعت معركة شقحب، الفاصلة بين المسلمين والمغول، وكان عدد جند المغول يزيد على المائة ألف، يقودهم قطلوشاه، ونزلوا بضواحي حماة، يوم الجمعة، من (23) شعبان من العام المتقدم، وتقدموا نحو دمشق طمعاً لاحتلال الشام، فخرج السلطان.

واجتمع في دمشق جند الشام، وجند مصر، ومعهم الخليفة والسلطان، والأمراء، والعلماء، والمتطوعون، وتقدموا لملاقاة المغول، والتقوا بهم عند قرية شقحب، قريبة من دمشق، من جهة الجنوب، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في جند المسلمين.

يقول ابن كثير -رحمه الله-: “أصبح الناس يوم السبت على ما كانوا عليه من شدة الحال، وضيق الأمر، فرأوا من المآذن سواداً وغبرةً، من ناحية العسكر والعدو، فغلب على الظنون أن الوقعة في هذا اليوم، فابتهلوا إلى الله -عز وجل- بالدعاء في الجامع والبلد، وطلع النساء والصغار على الأسطحة، وكشفوا رؤوسهم، وضج البلد ضجة عظيمة، ووقع في ذلك الوقت مطر عظيم غزير، ثم سكن الناس، فلما كان بعد الظهر قُرئت بطاقة بالجامع، تتضمن: أن في الساعة الثانية من نهار السبت هذا، اجتمعت الجيوش الشامية والمصرية مع السلطان في مرج الصفر، وفيها طلب الدعاء من الناس، والأمر بحفظ القلعة، والتحرز على الأسوار، فدعا الناس في المآذن والبلد، وانقضى النهار، وكان يوماً مزعجاً هائلاً”.

وفاة فاطمة رضي الله عنها/3 رمضان

تُوفيت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الثلاثاء، لثلاث مضت من شهر رمضان، سنة إحدى عشرة، وكانت أول أهله لحوقًا به، وصلى عليها علي بن أبي طالب، وهو الذي غسَّلها، مع أسماء بنت عميس، ولم يخلف رسول الله من بنيه غيرها.

 وقيل: تُوفيت فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلة، وقيل: بستة أشهر إلا ليلتين؛ وذلك يوم الثلاثاء، لثلاث خلون من شهر رمضان، وغسَّلها زوجها علي -رضي الله عنه-، وكانت أشارت عليه أن يدفنها ليلاً، وقد قيل: إنه صلى عليها العباس بن عبد المطلب، ودخل قبرها هو وعلي والفضل .

سرية سيف البحر/4رمضان

في4 رمضان من السنة الأولى للهجرة، أمر النبي صلى الله عليه وسلم على هذه السرية حمزة بن عبد المطلب، وبعثه في ثلاثين رجلاً من المهاجرين، يعترض عيرًا لقريش، جاءت من الشام، وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل، فبلغوا سيف البحر، من ناحية العيص، فالتقوا، واصطفوا للقتال، فمشى مجدي بن عمرو الجهني، وكان حليفاً للفريقين جميعاً بين هؤلاء وهؤلاء، حتى حجز بينهم، فلم يقتتلوا. وكان لواء حمزة أول لواء عقده رسول الله وكان أبيضَ، وكان حامله أبا مرثد كناز بن حصين الغنوي .

عبور موسى بن نصير إلى الأندلس/5رمضان

في الخامس من شهر رمضان المبارك، عام (93 هـ) الموافق (14- يونيو – 712م) عبر موسى بن نصير مضيق جبل طارق إلى أسبانيا، على رأس جيشٍ، قوامه (18 ألف مجاهد) معظمهم من العرب لاستكمال فتح الأندلس، الذي بدأه طارق بن زياد، بتكليف من قائده موسى بن نصير، حيث قاد اثني عشر ألفًا، معظمهم من البربر، وتمكن من الوصول إلى العاصمة طليطلة، بعد سلسلة من المعارك، كان أولها وأشدها معركة (وادي لكه) استمرت ثمانية أيام، حيث بدأت في (28) رمضان (92 هـ) وانتهت في (6) شوال من العام نفسه، بانتصار ساحق للمسلمين على القوط، الذي بلغ عددهم مائة ألف مقاتل، حسب إحدى الروايات، يقودهم ملك أسبانيا لذريق.

فتح عَمُّورية / 6رمضان

في السادس من رمضان سنة (223هـ)، كان فتح المسلمين لعمورية، وسبب هذا الفتح وصول خبر إلى الخليفة العباسي، يُفيد بأن مائة ألف رومي، يقودهم الملك الروماني (توفيل) قد غزوا حصن زبطرة المسلم، وقتلوا رجاله، ونهبوا أمواله، وسبوا النساء والذرية، وأن امرأة هاشمية مأسورة في يد ملك الروم صاحب عمورية صاحت: “وامعتصماه” فقال لها ملك الروم ساخرًا: “لا يأتي المعتصم لخلاصك إلا على أبلق” فبلغ ذلك المعتصم، فأعد العدة، وتجهز تجهزًا لم يتجهز بمثله خليفة، فلما اجتمعت عساكره، وتوجّه المعتصم إليها، وجمع عساكره عليها، وحاصرها، ثم فتحها، ودخل إليها، وقَتَلَ فيها، وسبى وأسر.


فتح بلاد السند / 7 رمضان

في اليوم السابع من رمضان المبارك لعام (93هـ) تم فتح بلاد السند، ورفرفت راية التوحيد في ربوعها، وسبب فتحها أن قراصنة استولوا على سفينة، كانت تحمل نساء مسلمات، أرسلهن ملك جزيرة الياقوت، هدية إلى الحجاج بن يوسف، فصاحت امرأة من تلك النسوة، وكانت من يربوع: يا حجاج، وبلغ الحجاج ذلك، فقال: يا لبيك، فأرسل إلى (داهر) ملك السند، يسأله الإفراج عن النسوة، فقال: أخذهن لصوص، لا أقدر عليهم، فأرسل الحجاج عبيد الله بن نبهان إلى الديبل (كراتشي) فقُتل، فكتب إلى بديل بن طهفة البجلي، وهو بعمان، يأمره أن يسير إلى (الديبل).

لكن الهنود استطاعوا محاصرته وقتله أيضًا، فأدرك الحجاج أن فتح السند، وتحرير الأسيرات المسلمات يحتاج إلى قائد فذ شجاع، وجيش كبير، ذي قوة وحنكة وشدة، فاختار محمد بن القاسم، الذي لم يتجاوز عمره وقتئذٍ سبعة عشر عامًا، ثم بعد ذلك أتم الله لهم فتحها، وغنموا أموالاً كثيرة.

ونظر الحجاج فإذا هو قد أنفق على محمد بن القاسم ستين ألف ألف، ووجد ما حُمل إليه عشرين ومائة ألف ألف، فقال: شفينا غيظنا، وأدركنا ثأرنا، وازددنا ستين ألف ألف درهم، ورأس داهر.

معركة بلاط الشهداء / 9 رمضان

في التاسع من شهر رمضان المبارك من العام (114هـ) انتهت معركة بلاط الشهداء، التي وقعت في الأراضي الفرنسية، بين مدينتي تور وبواتييه، وكانت بقيادة عبد الرحمن الغافقي، وقائد جيش الفرنجي شارل مارتل، واضطر المسلمون فيها للانسحاب دون أن يحققوا النصر، بعد أن فقدوا عددًا من الشهداء، قال صاحب نفح الطيب: “غزا -أي عبد الرحمن الغافقي- الإفرنجة، وكانت له فيهم وقائع، وأصيب عسكره في رمضان سنة أربع عشرة، في موضع يُعرف ببلاط الشهداء، وبه عُرفت الغزوة”.

نصر العاشر من رمضان على اليهود

انتصر المسلمون في العاشر من رمضان الموافق السادس من أكتوبر 1973 على اليهود، وعبر المصريون قناة السويس، وحرروا أراضي شبه جزيرة سيناء كاملة من اغتصاب اليهود.

اضافة تعليق