قطع الخلاف في تجديد نية الصيام.. هكذا كان دعاء النبي والصحابة

الجمعة، 10 مايو 2019 10:16 ص
قطع الخلاف في تجديد نية الصيام


يدور الحديث في رمضان من كل عام عن تجديد النية في الصيام، إذ يختلف الناس حول ضرورة استحضار النية بشكل يومي، في حين يرى البعض الأخر أن النية يمكن لها أن تكون في أول يوم من أيام رمضان فقط، ويكفي النية خلال هذا اليوم لباقي الشهر.

وقالت دار الإفتاء المصرية إن النية لها أهمية كبيرة في الإسلام، فهي التي تحدد هدف الإنسان ووجهته وقصده في كثير من الأمور؛ مستشهدةً بقول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ لِمَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».

وأضافت الدار، في فتوى لها عبر بوابتها الرسمية، أنه فيما يتعلق بنية الصوم فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ لَمْ يَجْمَعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» رواه الأربعة واللفظ لأبي داود والترمذي، والإجماع هنا هو الإحكام والعزيمة.


وأوضحت أن النية محلها القلب، ولا يشترط النطق فيها باللسان، والنية في الصوم إما ركن أو شرط على اختلاف الفقهاء، ويرى بعض الأئمة أن النية واجبة التجديد لكل يوم من أيام رمضان، ولا بد من تبييتها ليلا قبل الفجر، وأن يعيّن الصائم صومه إذا كان فرضًا بأن يقول : نويت صيام غد من شهر رمضان.


وتابعت: ويرى آخرون من المذاهب أن القدر اللازم من النية هو أن يعلم بقلبه أنه يصوم غدًا من رمضان، ووقت النية عندهم ممتد من غروب الشمس إلى ما قبل نصف النهار إن نسي في الليل أن ينوي إلى ما قبل نصف النهار حيث يكون الباقي من النهار أكثر مما مضى.

وأشارت إلى أنه في مذهب المالكية تكفي نية واحدة في كل صوم يلزم تتابعه - كصوم رمضان -، وأفادت: من هذا نقول إذا استطاع الإنسان أن يعقد النية كل ليلة من ليالي رمضان فهذا هو الأصل والأفضل، وإذا خاف أن ينسى أو يسهو فلينو في أول ليلة من رمضان أنه سوف يصوم الشهر لوجه الله، ولم يشترط الأحناف النية في صيام رمضان لكونه "فرض"، فما دام قد أدى الصيام بامتناعه عن الطعام والشراب فيكون صومه صحيحًا.

دعاء نية الصيام

“اللهم اني نويت صيام شهر رمضان إيمانا واحتسابا فاغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر. وليس من الضروري أن تتلفظ بهذه الصيغة فيكفي أن تقول “نويت صيام شهر رمضان” والشرط في ذلك هو عقد النية القلبية لصيام شهر رمضان الكريم.”

أصل النية في الصيام لرمضان:


عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تَقَدَّمُوا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوما، فليصمه. متفق عليه.

وعن عمار بن ياسر قال:“من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ. وذكره البخاري تعليقا، ووصله الخمسة، وصححه ابن خزيمة”.

واختلف العلماء في مسألة تجديد النية كل يوم قبل الفجر فهناك من أكد على ضرورة النية كل يوم ولكن الإمام مالك اكتفي بالنية الواحدة للشهر بالكامل .

حكم من نوى الصيام ولم يتسحر :

 صومه صحيح ولو ما تسحر، الحمد لله، نعم، العمدة على النية فالأعمال بالنيات.
هل دعاء نية الصيام لشهر رمضان كافي عن الشهر كله؟

كل يوم له نية، لأن كل يوم عبادة، كل يوم عبادة مستقلة، فلابد من النية لكل يوم من رمضان، وهكذا أيام القضاء، وهكذا أيام النذر كل يوم له نية؛ لأنه عبادة مستقلة. نعم، هذا هو الصواب. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

ورد عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "إنَّما الأعمالُ بالنيَّاتِ، وإنَّما لكُلِّ امرئٍ ما نوى".. رواه البخارى، مع بداية شهر رمضان الكريم يجب عقد النية بالصيام وكذلك العبادة وقد وردت صيغة عن بعص السلف الصالح لعقد النية تقول:


"نوينا ما نواه النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح من آل البيت الكرام والصحابة الأعلام، ونوينا القيام بحق الصيام على الوجه الذى يرضي الملك العلام، ونوينا المحافظة على القيام وحفظ الجوارح عن المعاصي والآثام، ونوينا تلاوة القرآن وكثرة الذكر والصلاة والسلام على سيد الأنام، ونوينا تجنب الغيبة والنميمة والكذب وأسباب الحرام، ونوينا كثرة الصدقات ومواساة الأرامل والفقراء والأيتام، ونوينا كمال الالتزام بآداب الإسلام، والصلاة جماعة في أوقاتها بانتظام، ونوينا كل نية صالحة نواها عباد الله الصالحون في العشر الأوائل والأواسط والأواخر وليلة القدر وفي سائر الليالي والأيام، وصلّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم بسر الفاتحة".

اضافة تعليق