الدكتور أحمد يوسف أستاذ الطب النفسي: نوعية الطعام تتحكم في مزاج الصائم

الجمعة، 10 مايو 2019 09:52 م
الدكتور أحمد يوسف

يتغير نمط الحياة في رمضان، ويتغير معه نظام وعادات الشخص، فتتغير عادات النوم، والنظام الغذائي ما يؤثر على الحالة المزاجية، وهو ما قد يؤثر على القدرة الانتاجية.

من جهته يوضح الدكتور أحمد يوسف أستاذ الطب النفسي بمؤسسة الرخاوى أن مكونات وجبتى السحور والإفطار تلعبان دورًا رئيسًا فى الحالة المزاجية للأشخاص، أي أنه هناك ربط بين ما يأكله الشخص ومابين حالته المزاجية أثناء فترة الصوم.

فعلى سبيل المثال- يضيف الدكتور أحمد يوسف- فإن تناول الخبز الأبيض، والأرز، والمقليات، أثناء وجبة السحور يعرض الشخص لحالة مزاجية غاضبة أثناء الصيام.

تناول الخبز الأبيض، والأرز، والمقليات، أثناء وجبة السحور يعرض الشخص لحالة مزاجية غاضبة أثناء الصيام فهناك علاقة وثيقة بين ما يأكله الشخص وحالته المزاجية
ويؤكد الدكتور أحمد يوسف أن الطعام ينقسم لقسمين فى مدى تأثيره على الحالة المزاجية للشخص، يقول:
هناك أطعمة تساعد فى هدوء الشخص مثل: الحبوب، الشوفان، الأرز البنى، الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات الورقية، والفواكه، وهذه الأطعمة توفر للجسم طاقة مستقرة على مدار اليوم، حيث يتسرب السكر والعناصر الأساسية داخل الدم ببطء فيحافظ على إستقرار الهرمونات فى جسم الشخص الصائم.

كما أن هناك أطعمة تساعد فى جعل الشخص كثير الحركة والعصبية- يضيف د. أحمد يوسف- وهي  الكربوهيدرات المكررة مثل الأرز الأبيض، الكيك، البيتزا، المشروبات السكرية مثل العصائر، حيث تؤدى تلك الأطعمة إلى إندفاع سريع للسكر فى الجسم، فيشعر بالرغبة فى تناول المزيد من السكريات، يصاحب ذلك الشعور بفرط الحماس والنشاط يليه الإحباط وتغير المزاج نتيجة لفقد المياه والطاقة بسرعة.

إهمال العادات الغذائية السليمة تؤدى إلى الصداع المستمر، الحموضة، الجفاف، وتقلبات المزاج الشديدة التى تؤثر على إنتاجية الشخص
وعن العادات الغذائية الخاطئة فى رمضان، يقول: للعادات الغذائية فى رمضان محورًا أساسيًا فى الحفاظ على صحة نفسية جيدة،  بينما إهمال العادات الغذائية السليمة تؤدى إلى الصداع المستمر، الحموضة، الجفاف، وتقلبات المزاج الشديدة التى تؤثر على إنتاجية الشخص. ومن أبرز العادات الخاطئة:

– إهمال وجبة السحور وعدم تناولها.
– تناول أنواع خاطئة من المأكولات “كما ذكرنا” فى وجبة السحور.
– تناول أنواع خاطئة بعد وجبة الإفطار مثل المقليات والسكريات.
– تناول المكيفات بغزارة بعد الإفطار مباشرة مثل القهوة والشاي.

تؤدى تلك العادات الخاطئة إلى ظهور أعراض إنسحاب أثناء الصيام للمكيفات، أو فقدان الطاقة للأطعمة المليئة بالسكريات،  مما يولد لدى الشخص أعراضًا مزاجية مثل الإرتباك،  والغضب الشديد.

وينصح أستاذ الطب النفسي بتجنب هذه الأطعمة أثناء وجبة السحور، يقول : يوجد العديد من الأطعمة التى يجب تجنبها تمامًا أثناء فترة السحور، وهي الخبز الأبيض، والأرز الأبيض، والحلويات بجميع أنواعها،والموالح،والسكريات، ويجب إستبدال هذه المواد بالأطعمة الغنية بالألياف لنحافظ على أكبر قدر من المياه بالجسم، فنحافظ على رطوبة الشخص وبالتالى الحفاظ على مستوى الطاقة في الجسم.
في وجبة السحور ينصح بتناول الفواكه والخضروات والشوفان مع اللبن قبل النوم بساعة

وعن الخيارات الجيدة لوجبتى الإفطار والسحور، يضيف: يجب بدأ وجبة الإفطار بالتمر والمياه لتوفير الطاقة للجسم، كما يجب أن يتبع ذلك وجبة غنية بالبروتينات، كما يجب أن يشمل الطعام 65: 70% كربوهيدرات كثيفة، ونحو 20% بروتين، %10 يمكن أن تشمل الحلوى، أما وجبة السحور فينصح بتناول الفواكه والخضروات والشوفان مع اللبن قبل النوم بساعة.

ويشير أستاذ الطب النفسي إلى أن رمضان فرصة مميزة لتغيير بعض العادات والسلوكيات التى تمكن الشخص من التغلب على بعض المشاكل، لذا يجب إستغلال الفرصة جيدًا.

اضافة تعليق