هذا ما يفعله الصيام في جسم الإنسان

السبت، 11 مايو 2019 11:13 ص
تأثير الصيام على الإنسان


تتعدد الأثار الإيجابية للصيام على الصائم من ناحية الجسم، إضافة إلى الناحيتين الدينية والاجتماعية، وإن كان الله تعالى قد رخص للمريض أن يفطر حتى لا يضر الصيام بصحته.

ومن تأثير الصيام على جسم الإنسان بحسب موقع "ويب طب" المتخصص، أنه خلال ساعات الصوم يشعر الصائم بالجوع وهو إحساس بنقص في الطاقة التي يحتاج إليها الجسم لكي يتمكن من مواصلة نشاطه اليومي كالمعتاد.

من أجل فهم تأثير الصوم على جسم الإنسان من المهم معرفة ما هي التفاعلات الكيماوية التي تحصل في الجسم. والتفاعلات الكيماوية هي الوتيرة، أو المدة الزمنية، التي يحتاج إليها الجسم لكي يتحول الطعام الذي نتناوله إلى طاقة حرارية في الجسم.

يحول الجسم الطعام إلى جلوكوز (سكر أحادي) وهكذا يحصل على الطاقة التي يحتاج إليها من أجل مواصلة نشاطاته اليومية.

تختلف كمية هذه الطاقة من شخص إلى اخر، من وضع صحي إلى اخر، وخاصة في حالات المرض.

التفاعلات الكيمياوية

من المهم أن نعرف أن لكل شخص طاقة أساسية ملائمة له، وبدونها لا يستطيع العيش – وهي تسمى BMR، وهي كمية الطاقة الحرارية الأساسية التي يحتاج إليها جسم الإنسان في حالة الراحة - أي بدون بذل أي جهد جسماني – والتي يستطيع من خلالها المحافظة على التفاعلات الكيماوية في الجسم، أي الطاقة التي يتم تزويدها للدماغ، الأعصاب، الكليتين وغيرها.

هذه التفاعلات الكيماوية تتعلق بعدة عوامل، منها:

بنية الجسم: كلما كان العضل أكبر تكون أكبر.

الجنس: تكون أكبر لدى الرجال.

السن: مع مرور السنوات يقل التفاعل الكيماوي في الجسم.

التغذية: يتعلق بتركيبة وتوزيعة الوجبات خلال اليوم.

النشاط الجسماني: يزيد من التفاعل الكيماوي.

لا شك في أن جسم الإنسان يستطيع التأقلم واتباع مسار كيميائي معين لضمان استمرار قدرته على الأداء، بدون الطعام لفترة زمنية معينة.


خلال شهر رمضان الكريم يمتنع الصائم عن تناول الطعام والشراب يوميا، ما بين 13 و18 ساعة خلال اليوم، لمدة شهر كامل.

بشكل عام، صوم رمضان امن، لدى الأشخاص الذين يتمتعون بوضع صحي سليم ولا تأثير سلبي له على القلب، الرئتين، الكبد، الكليتين والعينين.

ما هي التغيرات خلال الصوم؟

أثبتت الكثير من الأبحاث أن BMR (كمية الطاقة الحرارية الأساسية التي يحتاج إليها جسم الإنسان في حالة الراحة) تنخفض بـ 1% كل يوم خلال الصوم حتى تصل إلى 75% من قيمتها العادية، أي أن كمية الطاقة التي يحتاج إليها الشخص خلال الصوم هي أقل من تلك التي يحتاج إليها في الأيام العادية.

بشكل عام، ينخفض الوزن نتيجة للصوم واتباع نصائح غذائية سليمة لفترة الصوم. أما في حالة المبالغة في تناول الأطعمة الغنية بالدهنيات والسكريات فيزداد الوزن.

لانخفاض الوزن تأثير إيجابي على توازن ضغط الدم، السكري، الكبد الدهني وغيرها من الأمراض.

خلال ساعات الصوم، ينخفض مستوى السكر في الدم مما يؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون الأنسولين، بالتالي إفراز هرمون الجلوكاجون (Glucagon) الذي يقسم الكلوجين (سكر متوفر في الكبد) من أجل تحويله إلى الطاقة بدلا من الجلوكوز (سكر من الطعام).

خلال الأيام الأولى من الصيام ينخفض مستوى الكولسترول في الدم لكنه سرعان ما يعود، مع الوقت، إلى مستواه ما قبل الصوم.

أما بالنسبة للدهنيات وتأثير الصوم عليها فهذا يتعلق بنوع الأطعمة التي يتناولها الصائم خلال الشهر الكريم. فعند استهلاك الأطعمة الغنية بالدهنيات والسكريات تزداد نسبتها بشكل ملحوظ.

للصوم فوائد كثيرة لكن أيضًا مخاطر. لذلك، ينصح باتباع نصائح غذائية ملائمة واستشارة الطبيب في حالة الإرهاق، التعب الشديد، أو ظهور أية أعراض أخرى تثير الشك.

ما هو تأثير الصوم على الجسم؟


يحتاج الجسم للطاقة دائمًا كي يتمكن من تشغيل كافة أعضاء وأجهزة الجسم، بالتالي عند تناول الطعام، فإن عمليات ووظائف هذه الأجهزة تمشي تماماً كما يفترض.

في حال الصيام، يقل عمل ونشاط الجهاز الهضمي بشكل كبير وملحوظ، إذ ينخفض مستوى إفراز المواد الحامضة وتقل حركة المعدة والأمعاء كثيرًا.

يتأثر القلب وعمله بحالة الجسم، بمعنى آخر يعتمد نشاط القلب على ضغط الدم وحجمه في الجسم، وبما أن الدم مكون من الماء بشكل أساسي، فإن حجمه يقل أثناء الصيام مؤثراً بذلك على عمل القلب.

عملية التنفس ترتبط بعمل القلب أيضًا، أي بالحالة العامة للجسم ومعدل العمليات الأيضية، ليقل وفقًا لذلك عمل الجهاز التنفسي ولكن بشكل طفيف وغير خطير أو مؤذي.

الأمر لا ينطبق على عمل الكلى والكبد، إذ قد يزداد العبء عليهما خلال ساعات الصيام، فالكبد مطالب بتوفير مصادر الطاقة اللازمة للجسم ليزيد عمله أثناء الصيام، في المقابل يقل عمله في تصفية السموم والمواد الضارة التي تدخل إلى أجسامنا عادة عن طريق الطعام.

بالنسبة للكلى، والتي تعمل على ضبط مستوى الماء الذي تنقص كميته خلال الصيام، تحاول ضبط عملية التبول في هذه الساعات بحيث يحاول التأكد بأن لا تزيد كمية البول الخارجة من الجسم عن كمية الماء الموجودة فيه!.

اضافة تعليق