حكم شراء سلعة من شركة بالتقسيط ثم بيعها للاستفادة بثمنها

السبت، 11 مايو 2019 09:05 م
البيع والشراء بالتقسيط جائز شرعا
البيع والشراء بالتقسيط جائز شرعا

هل شراء سلعة مثل هاتف محمول من شركة بالقسط، تضع على ثمنه فوائد، بهدف بيعه، والتصرف في المبلغ؛ للاحتياج للمبلغ، حرام أم حلال؟.
الجواب
قالت لجنة الفتوى بـ"إسلام ويب": إن شراء هاتف محمول من شركة تبيعه بالتقسيط بزيادة عن ثمنه الحال؛ جائز؛ بشرط ألا تشترط الشركة على المشتري غرامة تأخير،
فالصحيح من قولي أهل العلم هو جواز البيع بالتقسيط بثمن زائد على ثمن البيع الحال، وقد دل على ذلك عدة أدلة نذكر منها ما يلي:
أولا: عموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ.{البقرة:281}.
ثانيا: ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من أنه أمر عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن يجهز جيشا، فكان يشتري البعير بالبعيرين إلى أجل. رواه أحمد وأبو داود.
ثالثا: ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها: أن بريرة رضي الله عنها باعها أهلها بالتقسيط تسع سنوات، لكل سنة أربعون درهما، فأقر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. متفق عليه ، ولم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم منع أهل بريرة من الزيادة على ثمن البيع الحال لأجل التقسيط حتى يمكن أن يتمسك بذلك من ذهب إلى عدم جواز زيادة سعر البيع بالتقسيط على ثمن البيع الحال.
رابعا: أن البيع بالتقسيط في نفس معنى معاملة بيع السَّلَم ، فإن البائع في السلم يبيع من ذمته حبوباً أو غيرها - مما يصح السلم فيه - بثمن حاضر أقل من الثمن الذي يباع به المسلَم فيه وقت السلم، لكون المسلَم فيه مؤجلاً، والثمن معجلاً، وهو جائز بالإجماع، وهو في نفس معنى البيع إلى أجل أو البيع بالتقسيط. فنقص الثمن في السلم لأجل تأخير تسليم السلعة مثل الزيادة في سعر السلعة مقابل تأخير تسليم الثمن.
فهذا كله يدل على جواز بيع التقسيط بالثمن الذي يتراضى به البائع والمشتري ولو كان أكثر من الثمن البيع الحال، ولكن لا بد أن ينضبط بعدة ضوابط شرعية.. منها ما يلي:
وبالنسبة شراؤك الهاتف بالتقسيط بغرض بيعه حالًّا، والانتفاع بثمنه؛ فهو جائز شرعاً.

اضافة تعليق