تعرف على فضائل وأحكام صلاة التراويح

الأحد، 12 مايو 2019 05:50 م
دار الإفتاء  تصدر فتوي مثيرة حول ركعات التراويح


صلاة التراويح واحدة من الشعائر والعبادات المهمة لشهر رمضان، بل إنه تعد أحد معالم الشهر الفضيل..
ولهذه الصلاة الدور البارز مع غيرها من العبادات في تزكية النفس وتحصيل التقوى التي هي الغاية من الصيام، وتعتبر من أسباب غفران الذنوب، قال رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)، ولصلاة التراويح أحكام كثيرة في كتب الفقه منها ما يلي:
حكمها:
ينبغي أن يعلم صلاة التراويح أو صلاة القيام سنة وتصلى مثنى مثنى، أي ركعتين ركعتين. وسميت التراويح: من الراحة، وهي زوال المشقة والتعب، والترويحة في الأصل: اسم للجلسة، وسميت الجلسة التي بعد أربع ركعات في ليالي رمضان بالترويحة للاستراحة، ثم سميت كل أربع ركعات ترويحة مجازا، وسميت هذه الصلاة بالتراويح؛ لأنهم كانوا يطيلون القيام فيها، ويجلسون بعد كل أربع ركعات يستريحون.
اتفق العلماء على أنها سنة في رمضان للرجال والنساء، سنها الرسول الله صلى الله عليه وسلم، ورغب فيها؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".
عمر بن الخطاب وصلاة التروايح
وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وبالتحديد في زمن خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على صلاة التراويح في المسجد وعلى إمام واحد، عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال: (خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم، فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم. قال عمر: نعم البدعة هذه ..)
هذا وينبغي أن يعلم أن ما فعله عمر رضي الله عنه ليس إلا تحقيقا للسنة، ولم يكن فعله من قبيل البدعة المنكرة؛ وذلك لأن ترك النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة بالصحابة كان لسبب وهو الخشية من اعتقاد فرضيتها، وقد زال هذا السبب، لذلك أجاب أبو حنيفة رحمه الله لمن سأله عن التراويح وما فعله عمر، فقال: (التراويح سنة مؤكدة، ولم يتخرص عمر من تلقاء نفسه، ولم يكن فيه مبتدعا، ولم يأمر به إلا عن أصل لديه، وعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد سن عمر هذا، وجمع الناس على أبي بن كعب، فصلاها جماعة، والصحابة متوافرون من المهاجرين والأنصار، وما رد عليه واحد منهم، بل ساعدوه ووافقوه وأمروا بذلك).
وقت صلاة التراويح:
يبدأ وقت صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، ومن المعلوم أن تأخير التراويح إلى ثلث الليل الأخير أفضل لكن هذه الأفضلية فيما لو كان الجميع في البلدة أو في المحلة يفعلون ذلك، ولم يكن في ذلك مشقة، أو تعطيل عن واجبات أخرى؛ لذلك فإن كانت صلاتها أول الليل مع الجماعة في المسجد، ونشاط من المصلين، وتمكين الناس من أداء واجباتهم في القيام بأعمالهم فهذا كله أفضل من تأخيرها إلى نصف الليل، وقد ذهب الحنابلة إلى أن صلاتها أول الليل أفضل؛ لأن الناس في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانوا يقومون أول الليل، وقيل للإمام أحمد: يؤخر القيام أي في التراويح إلى آخر الليل؟ قال: سنة المسلمين أحب إليّ).

اضافة تعليق