Advertisements

لماذا لم يكن النبي يصوم صيام داود رغم أنه أفضل الصيام؟

الأحد، 12 مايو 2019 11:10 م
3 مؤذنين للرسول غير بلال بن رباح

مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام نبي الله داود في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، فقال : "خير الصيام صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا" ، وقال أيضا:" أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا".
وبالرغم من ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صام صيام داود عليه السلام، والحكمة في ذلك أن النبي لم يرد أن يشق على أمته في الاقتداء به صلى الله عليه وسلم، وكما أنه ترك صلاة التراويح في المسجد ولم يواظب عليها بشكل دائم خوفًا أن تفرض على الأمة فيشق ذلك عليها.
وقال ابن حجر الهيتمي – رحمه الله - : " صيامه في السنَة والشهر على أنواع ، ولم يكن يصوم الدهر ، ولا يقوم الليل كله ، وإن كان له قدرة على ذلك ؛ لئلا يُقتدى به فيشق على أمته ، وإنما كان يسلك الوسط ، ويصوم حتى يُظن أنه لا يفطر , ويفطر حتى يُظن أنه لا يصوم ، ويقوم حتى يُظن أنه لا ينام , وينام حتى يُظن أنه لا يقوم". 
قال عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ الله عَنْهُمَا -: قَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «يَا عَبْدَ الله! أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ»؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله! قَالَ: «فَلَا تَفْعَلْ؛ صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ؛ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ»، فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: «فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ الله دَاوُدَ - عليه السلام - وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ»، قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ الله دَاوُدَ - عليه السلام؟ قَالَ: «نِصْفَ الدَّهْرِ»؛ فَكَانَ عَبْدُ الله يَقُولُ -بَعْدَ مَا كَبِرَ-: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك بعض الأعمال أحيانا لانشغاله بما هو أهم وأفضل منها ، فمن ذلك : أن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في العمرة في رمضان ، وأخبر أنها تعدل حجة في الثواب ، ومع ذلك لم يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان ، لأنه كان يشتغل في رمضان بعبادات هي أهم من العمرة ، كما ذكره ابن القيم في " زاد المعاد".


اضافة تعليق