"الغفور".. اسم الله المحبب.. يغفر الذنب ويقبل التوبة

الثلاثاء، 14 مايو 2019 10:05 ص
الغفور



بداخل كل إنسان منا، إحساس بأنه ومهما بلغ به من ذنوب ومعاص، فإنه عندما سيعود يومًا إلى الله عز وجل، سيجد رحمته أوسع مما يظن، وهو الذي أرحم من الأم بوليدها.

لذلك جميعنا نحب جدًا اسم الله الغفور، لأننا نعتبره المدخل للتوبة وللقبول إن شاء الله من رب العزة سبحانه وتعالى، ولعلنا نكون ممن شملهم الله برحمته ومغفرته، فضلاً منه، لا عدلاً.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن عبدًا أصاب ذنبًا - وربما قال: أذنب ذنبًا - فقال: رب أذنبت - وربما قال: أصبت - فاغفر لي، فقال ربه: أَعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أصاب ذنبًا، أو أذنب ذنبًا، فقال: رب أذنبت - أو أصبت - آخرَ، فاغفره فقال: أعلم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا، وربما قال: أصاب ذنبًا، قال: قال: رب أصبت - أو قال أذنبت - آخر، فاغفره لي، فقال: أعلم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي ثلاثًا، فليعمل ما شاء».


لذلك كان النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام، يسأل الله عز وجل المغفرة، وهو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه ، فلما سئل لماذا يفعل ذلك رغم أنه غفر له ما تقدم من ذنبه، فقال عليه الصلاة والسلام: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟.

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: علمني دعاءً أدعو به في صلاتي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي من عندك مغفرة، إنك أنت الغفور الرحيم».


وقد وعد الله عز وجل عباده المؤمنين، بالمغفرة مهما بلغت بهم الذنوب، طالما عاد العبد وأناب، فالإسلام يجب ما قبله، ما بالنا بذنب ونحن على الإسلام، والله تعلى يحب عباده التوابين، قال تعالى: «وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ » (طه: 82).

وفي ذلك يقول العلماء: إن تسمية الله سبحانه وتعالى نفسه بأنه الغفور تدل على سعة رحمة الله بعباده، وأنه ما من عبد أذنب ثم أناب وتاب إلا قبله الله وغفر له.

اضافة تعليق