سورة أفزعت أياتها أبا طالب .. حث الرسول علي تلاوتها في صلاة العشاء

الثلاثاء، 14 مايو 2019 04:00 م
سورة الطارق فضلها وسبب نزولها
سورة الطارق فضلها وسبب نزولها

سورة الطارق هي إحدى السور المكيّة، عددُ آياتِها سبعة عشر آيةً، وعدد كلماتها إحدى وستون كلمة، ترتيبها بين سور المصحف الشريف السادسة والثمانون، ونزلت بعد سورة البلد، وهي في الجزء الثلاثين من أجزاء المصحف الشريف، في الحزب التاسع والخمسين،

"الطارق " ركزت حول الأمور المتعلقة بالبعث والنشور والعقيدة الإسلامية، وقد أخرجت الدليل القاطع على قدرة الله -سبحانه وتعالى- على بعث الإنسان، فالذي خلق الإنسان من العدم قادرٌ على خلقه بعدَ موته،

السورة الكريم بدأت آياتها بأسلوب قسم "والسماء والطارق"، ولم يذكر لفظ الجلالة في السورة الكريمة، واجتهد المفسرون والمتخصصون في علوم القرآن في توضيح سبب نزولها إذا أجمعوا علي إنها نزلت في أبي طالب،

حيث أنه ونعني أبا طالب أتى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فأتحفه بخبز ولبن، فبينما هو جالس يأكل وإذْ انحطّ نجم فامتلأ ماءً ثم نارًا، ففزع أبو طالب وقال: أيّ شيء هذا؟ فقال: "هذا نجم رمي به، وهو آية من آيات الله"، فعجب أبو طالب فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وعن فضل سورة الطارق حَثّ الرسول الكريم سيدنا معاذً بن جبل على قراءتها في صلاة العشاء؛ تخفيفًا ودرءًا للعبء على المصلين حين صلّى بهم وقرأ من طوال السور كما جاء في الحديث المعروف بـِ: أفَتّانٌ أنت يا معاذ وجاء فيه: "إنَّ النَّبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قال له: اقرَأْ بـ"السَّمَاءِ وَالطَّارِقِ" "وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ" "وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا" "وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى".

ولعل مما زاد من فضل سورة الطارق قراءة الرسول لها في صلاتيْ العصر والظهر:"أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- كانَ يقرأُ في الظُّهرِ والعصرِ بِـ"والسَّماءِ والطَّارقِ" "والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ" ونحوَهما منَ السُّورِ".

كما جاء في فضل سورة الطارق قراءةُ الرسول لها حين توجّه إلى قبيلة ثقيفٍ في الطائف يدعوه للإسلام وإن اختُلف في مدى صحّة الحديث فهو صحيحٌ على شرط ابن حبان وقد ضعّفه الألباني: "أنه أبصَر النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- في مشرفِ ثقيفٍ وهو قائمٌ على قوسٍ أو عصًا حين أتاهم يبتَغي عندَهم النصرَ، فسمِعتُه يقرَأُ: "والسماءِ والطارِقِ" حتى ختَمها.

ابن حبان تابع حديثه عن الطارق قائلا : فوعَيتُها في الجاهليةِ وأنا مشركٌ، ثم قرَأتُها في الإسلامِ، قال: فدعَتني ثقيفٌ، فقالوا: ما سمِعتَ مِن هذا الرجلِ؟ فقرَأتُها عليهِم، فقال مَن معهم مِن قريشٍ: نحن أعلمُ بصاحبِنا لو كنا نعلمُ ما يقولُ حقًّا لاتَّبَعناه"

اضافة تعليق