هذه أفضل لك هدية في رمضان

الأربعاء، 15 مايو 2019 05:30 م
كيف-تقوي-إيمانك-بالله-في-خطوات


يعد شهر رمضان واحدًا من أكبر النفحات التي يهبها الله تعالى لعباده زادًا يتقربون بها لجنته ويبتعدون بها عن عذابه ونقمته.
ولقد اختص الشهر الكريم بالكثير والكثير من الهبات والمنح لعل من أعظمها تحصيل التقوى التي تعنى أن يكون بينك وبين النار وقاية.
والتقوى هي فضل هدية وهي الغاية من الصيام؛ فلم يشرع الله تعالى لنا الصوم لنتعذب به ولا عقابًا لنا، لكنه شرعه رحمة بعباده  ورفقا بهم؛ فالصيام يشحذ الهمم ويقي النفس من الضغائن ويطهر الباطن ويزيد الإرادة ويجعلنا نشعر بغيرنا.
والصيام يعد تهذيبًا للنفس البشرية وتقويمًا لها، وحفاظًا على البنية الجسدية، وتقوية للإرادة والصحة. والصيام في تقدير الإسلام رياضة روحية، وطريق لإعداد النفس لتقوى الله عزّ وجلّ في السّر والعلن، ومدرسة للصبر والجهاد وتحمل المشاق، قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"(البقرة: 183)
فالصيام تنشيط لهذه الأمة، بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخِصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة، التي اختصيتم بها. ثم ذكر تعالى حكمته في مشروعية الصيام فقال:{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} فإن الصيام من أكبر أسباب التقوى، لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه.
والتقوى في أبسط معانيها: فعل المأمورات وترك المنهيات وتتحقق بلزوم مراقبة الله تعالى، فتترك النفس ما تهوى وتتعلق بما عند الله.
من هدي الآية المباركة: في الصوم وقاية من الوقوع في المعاصي، ووقاية من عذاب الآخرة، ووقاية من العلل والأمراض الناشئة عن الإفراط في تناول بعض الأطعمة والأشربة.
والصيام أيضا يجعل القلب منكسرا خاشعا ويجعل النفس سهلة طيعة، فيبعد المسلم عن المعصية ويقبل على الطاعة وبهذا يتحصل التقوى ويزاد اليقين ويقترب المسلم من ربه ومولاه بتحصيل أفضل هدية.

اضافة تعليق