إذا أردت أن تكون مع النبيين والصديقين.. ليكن صيامك من هذا النوع

الثلاثاء، 21 مايو 2019 12:09 ص
58374230_421927508633492_6252987227765211136_n
صوم خواص الخواص مرتبة عالية من الصيام تحتاج لمجاهدة النفس وتدريبها


ليس كل الصيام نوع واحد أو درجة واحدة، فللصوم ثلاث مراتب وقد بينها الإمام الغزالي عندما اعتبر أن الناس في صوم رمضان على ثلاث درجات وهي:
صوم العامة، وصوم الخواص وصوم الخواص الخواص.

أما صيام الصنف الأول ، وهو صوم العامة- فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة فحسب، وليس وراء ذلك شيء. وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم عن هذا الصنف من الناس بقوله: (رُبَّ صائم حظه من صيامه الجوع والعطش) .

وأما - صوم الخاصة- فهو كف الجوارح عن الآثام، كغض البصر عما حرم الله، وحفظ اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة، وكف السمع عن الإصغاء إلى الحرام، وكف باقي الجوارح عن ارتكاب الآثام، وهذا الصنف ينطبق عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُث ولا يَصْخَب، فإن سابَّه أحد أو قاتله أحد فَلْيَقُلْ إني صائم) .

ثم إن من صفات هذا الصنف أنك تجد قلبه معلقاً بين الخوف والرجاء، مستحضراً قوله تعالى: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون}(المؤمنون:60)،
إذ ليس يدري أيُقبل صومه، فيكون من أصحاب اليمين المقربين، أم يرد فيكون من أصحاب الشمال المبعدين المحرومين

أما صوم خاصة الخاصة، فهو صوم القلب عن الأفعال الدنيئة، والأفكار الدنيوية، وكفه عما سوى الله سبحانه بالكلية، وقد وصف الغزالي صاحب هذه الرتبة بأنه مقبل بكامل الهمة على الله، منصرف عما سواه، وهذه رتبة الأنبياء والصديقين والمقربين من عباده المخلَصين

فحقيق بالمسلم أن يربأ بنفسه عن صوم العوام -وهو صوم البطن والفرج- وأن يأخذ بنفسه إلى مراتب صوم الخواص، ليكون من المقربين عند رب العالمين، وَلِيَصْدُقَ عليه قوله تعالى: {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} (الأحقاف:16)

الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق يقول: إن المقصود بصيام العوام هو الامتناع عن الأكل والمشرب وشهوة البطن والفرج من أذان الفجر وحتى المغرب والبعد عن المغريات طوال الشهر.

وأضاف مفتي الجمهورية السابق خلال إجابته على سؤال يقول: " ما الفرق بين صيام العوام وصيام الخواص وصيام خواص الخواص؟ " قائلا: إن صيام الخواص أعلى من الصوم العوام حيث إن صاحبه يترك ماهو مباح في رمضان لله رب العالمين ويعتزل الخلق ويستعين بالله عز وجل فقط ، أم صوم خواص الخواص فصاحبه ليس له علاقة بشيء سوى بالله تعالى فقط وهو أرفع أنواع الصوم ولا يستطيع أحد فعله في ليلة وضحاها لأنه يحتاج إلى مزيد من العبادة والتأمل والتدبر والتفكر .

اضافة تعليق