عجوز بني إسرائيل.. قصة عن عقوق الأمهات تشيب لها الولدان

الأربعاء، 22 مايو 2019 11:50 م
تشيب لها الولدان عن عقوق الأمهات.. نهاية عجوز بني إسرائيل


تمتلأ كتب التفاسير والمجالس بالأحاديث عن أمور وقعت في بني إسرائيل، وقد وقعت لهم أمور وحكايات ينبغي ان تؤخذ بعين الاعتبار، إلى جانب التسرية عن النفس حينما تتخللها الكآبة، ومن ذلك حديث عجوز بني إسرائيل.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"، 

الإمام ابن الجوزي يروي ما جاء في الحديث النبوي على قائله أفضل الصلاة والسلام كل الأحاديث في بني إسرائيل فحدثوا عنهم ولا حرج ولأحدثنكم بحديث العجوزين قال:" كان رجل في بني إسرائيل له امرأة يحبها ومعه أم عجوز وأم امرأته عجوز أيضًا".

وكانت تغري ابنتها بأم زوجها وكان العجوزان قد ذهب بصرهما فلم تزل امرأته حتى خرج بأمه ووضعها في فلاة من الأرض ليس معها طعام ولا شراب ليأكلها السباع ثم انصرف عنها، فغشيتها السباع، فجاءها ملك فقال: ما هذه الأصوات التي أسمع حولك؟، قالت خيرًا هذه أصوات إبل وبقر وغنم، قال خيرًا فيكن إن شاء الله، ثم انصرف عنها فلما أصبحت أصبح الوادي ممتلئًا إبلاً وبقرًا وغنمًا.

 فقال ابنها: لو جئت فنظرت ما فعلت أمي فجاء فإذا الوادي قد امتلأ من الإبل والبقر والغنم، فقال أي أماه ما هذه؟ فقالت يا بني عققتني وأطعت امرأتك، فاحتمل أمه وساق ما أعطاها الله تعالى ورجع بأمه إلى امرأته.

 فقالت امرأته: والله لا أرضى حتى تذهب بأمي فتضعها حيث وضعت أمك فانطلق بها، فلما أمست غشيتها السباع فجاءها الملك الذي جاء لأمه، فقال أيتها العجوز ما هذه الأصوات قالت شرًا هذه أصوات سباع تريد أن تأكلني، فقال شرًا فليكن ثم انصرف فجاءها سبع فأكلها فلما أصبحت قالت امرأته اذهب، فانظر ما فعلت أمي فذهب فما وجد منها إلا ما فضل عن السبع، فأخذ عظامها وأتى امرأته فماتت كمدًا.

ولما خرج موسى عليه السلام من إنطاكية يريد الشام فتعب، فأوحى الله تعالى أن آوى إلى سفح جبل فيه عبد لي فاسأله شيئا تركبه فوجده يصلي فلما فرغ قال يا عبد الله أريد شيئا أركبه فنظر إلى السماء، وإذا بسحابه سائرة، فقال أيتها السحابة انزلي واحملي هذا العبد حيث يريد، فنزلت حتى لصقت بالأرض، فركبها موسى عليه السلام.

قال الله تعالى يا موسى أتدري بأي شيء أعطيته هذه المنزلة قال لا يا رب قال سألته أمه حاجة عند وفاتها فبادر إلى قضائها فقالت يا إلهي كما قضى حاجتي فاقض حاجته ولو سألني أن أقلب الخضراء على الغبراء لفعلت.

وقد روي عن بعض التابعين أنه مر على حي فوجد مقبرة فانشق منها قبر بعد العصر فخرج منه رجل رأسه كرأس الحمار وبدنه بدن آدمي فنهق ثلاث مرات ثم انطبق عليه القبر فسألت امرأة عنه قالت كان يشرب الخمر فتقول أمه له اتق الله فيقول لها انهقي كالحمار فمات بعد العصر فهو كل يوم بعد العصر ينشق عنه القبر وينهق ثلاث مرات.

 وكان لرجل ثلاثة أولاد فمرض فقال كبيرهم لإخوته أعطوني خدمته ولكم ميراثه ففعلوا فخدمه حتى مات فرأى في منامه قائلا يقول اذهب إلى موضع كذا وخذ منه دينارًا ولك فيه البركة قال لا فتركه ثم رأى في الليلة الثانية كذلك وفي الثالثة مثلها، فلما أصبح أخذه واشترى به سمكة فوجد فيها جوهرتين فباعهما للسلطان بستين ألف دينار ثم رأى في منامه قائلا: "يقول له هذا بخدمتك لأبيك".

اضافة تعليق