أول شهيد في "بدر".. ما علاقة التمر باستشهاده؟

الأحد، 26 مايو 2019 03:18 م
أول شهيد في بدر.. هل تعرف قصته مع  التمرات


سطّر الصحابة رضي الله عنهم في غزوة بدر ملحمة عظيمة من البطولة والصمود، حيث ذكرت كتب السيرة ثباتًا وتفانيًا عظيمًا يليق بأصحاب الرسول الكريم في هذا اليوم العظيم.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لما كان يوم بدر قاتلت شيئًا من قتال، ثم جئت مسرعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنظر ما فعل، فإذا هو ساجد يقول: «يا حي يا قيوم» ،لا يزيد عليهما، ثم رجعت إلى القتال ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك، ثم ذهبت إلى القتال ثم رجعت وهو ساجد يقول ذلك :"ففتح الله عليه».

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان في يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف، بربه يقول: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض».

فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه وألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ردائه، فقال: يا نبي الله كفاك تناشد ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك» فأنزل الله تعالى: (إذ تستغيثون ربكم).

استشهاد عمير بن الحمام

لما بدأ القتال وتزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فحرضه،م فقال: «قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض، والذي نفسي بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة».

 فقال عمير بن الحمام وفي يده تمرات يأكلهن: بخ بخ يا رسول الله، عرضها السموات والأرض، قال: «نعم» . قال: أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء.. لئن حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، ثم قذف التمرات من يده، وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل.

وذكر ابن جرير أن عميرًا قاتل وهو يقول:


ركضا إلى الله بغير زاد .. إلا التقى وعمل المعاد

والصبر في الله على الجهاد .. وكل زاد عرضة النفاد

غير التقى والبر والرشاد


فكان أول قتيل يقتل من المسلمين.

عوف بن الحارث


وجاء عوف بن الحارث وهو ابن عفراء وقال: يا رسول الله: مما يضحك الرب من عبده؟ قال: «غمسه يده في العدو حاسرًا؟»، فنزع درعًا كانت عليه فألقاها، ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل رضي الله عنه.

وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بنفسه قتالاً شديدًا، وكذلك أبو بكر رضي الله عنه، كما كانا في العريش يجاهدان بالدعاء والتضرع، ثم نزلا فحرضا وحثا على القتال، وقاتلا بأبدانهما، جمعًا بين المقامين.

وعن علي رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر وحضر البأس أمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واتقينا به، وكان أشد الناس بأسا يومئذ، وما كان أحد أقرب إلى المشركين منه.

اضافة تعليق