"أحسن القصص".. علمتني يوسف 10 قواعد ذهبية في الحياة

السبت، 01 يونيو 2019 02:33 م
«علمتني يوسف» 10 قواعد ذهبية في الحياة


سورة يوسف كما ذكر الله تعلى من أحسن القصص، لما تحمله من معان وقيم أخلاقية وإنسانية جميلة، تناسب كل أمور الحياة من الرضا والسعادة، وعناية الله، و أن أمر الله غالب، بأمور تفوق عالم الأسباب.

السورة بها الكثير من المعاني التي تصلح لتكون قواعد في الحياة فمنها:

إخوة يوسف عندما كانت لهم مصلحة مع  أبيهم قالوا: "أخانا".. وعندما انتهت المصلحة قالوا: "ابنك".. يتغيّر الخطاب عند الكثيرين عندما تتغير المصالح.

علمتني ترك الانتقام.. "جعل السقاية في رحل أخيه".. فلم ينشغل بأخذ واحد منهم انتقاما لهم مما فعلوه فيه .. بل حيلته ومحاولته فقط لأخذ أخيه إليه.. ولو كنا مكانه لفعلنا الحيل كلها لجلب واحد منهم ننكل فيه وننتقم منه بما فعله، ولكن نفس الكريم تختلف.. جعل السقاية في رحل أخيه محبة ولم يجعلها في رحل واحد منهم تهمة وانتقامًا.

علمتني كيف تكون العناية الإلهية لعباده الصالحين "أكرمي مثواه".. عزيز مصر يستقبل يوسف بقوله أكرمي.. ملك مصر يستقبل يوسف بقوله:" إنك لدينا مكين".. إخوة يوسف يقولون له :"تصدق علينا".. ومرة أخرى يقولون له: " يا أيها العزيز".. يطيب الله قلب عبده ويجبر خاطره بالكلم الطيب الجميل بعدما صبر الصبر الجميل.

علمتني أن أنزع اليأس من قلبي مهما بلغت بي حالة البؤس ففي الغيب أسرار عجيبة "عسي الله أن ياتيني بهم جميعًا".

علمتني قد لا يكون أعداؤك في وطن آخر فقد يكونون ممن يقاسمونك رغيفك وأنت لا تدري " فيكيدوا لك كيدًا".

علمتني أن المظلوم منصور ولو كان صغيرًا لا يدرك أو مكلومًا لا يفصح أو غافلاً لا يعي أو عاجزًا لا يتنصر.

علمتني سورة يوسف أنها "أحسن القصص" فلن يكون فيها قبيح بكل حسن تحبه الأنفس.

علمتني معنى الدعاء الذي نسمعه دائمًا "وتولّنا في من تولّيت"،  تولى الله عز وجل أمر يوسف عليه السلام، فأحوج القافلة في الصحراء للماء ليخرجوه من البئر.

ثم تولى أمره فأحوج عزيز مصر للأولاد ليتبناه .. ثم تولى أمره فأحوج الملك لتفسير الرؤيا ليخرجه من السجن .. ثم تولى أمره أيضا - ولكن هذه المرة - أحوج مصر كلها للطعام ليصبح هو عزيز مصر، فإذا تولى الله أمرك سخر لك أسباب السعادة .. وأنت لا تشعر.

علمتني التواضع وإنكار الذات.. "أنا يوسف و هذا أخي".. لم يقل أنا عزيز مصر، بل ذكر اسمه خاليًا من أي صفة.. صاحب النفس الرفيعة، ﻻ يلتفت إلى المناصب ولا الرتب.

علمتني أن ﻄﺮﻳﻖ ﺍﻻﺟﺘﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻣﺤﻔﻮﻑ ﺑﺎﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ.. ﺗﺄﻣﻞ ﺃﺭﺍﺩ ﺇﺧﻮﺓ ﻳﻮﺳﻒ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻠﻮﻩ ﻓﻠﻢ ﻳَﻤُﺖ.. ﺛﻢ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﻘﻄﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ فيمحى أثره ﻓﺎﺭﺗﻔﻊ ﺷﺄﻧﻪ.. ﺛﻢ بيع ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻣﻤﻠﻮﻛًﺎ ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻣﻠﻜًﺎ.. ﺛﻢ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺃﻥ ﻳﻤﺤﻮﺍ ﻣﺤﺒﺘﻪ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﺃﺑﻴﻪ ﻓﺎﺯﺩﺍﺩﺕ.. ﻓﻼ ﺗﻘﻠﻖ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻓﺈﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻮﻕ ﻛﻞ ﺇﺭﺍﺩﺓ.

علمتني.. ﺍﻟﺤﺎﺳﺪﻭﻥ ﺃﻟﻘﻮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺐ، ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺳﺮﺓ ﺑﺎﻋﻮﻩ ﺑﺜﻤﻦ ﺑﺨﺲ، ﻭﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻮﻥ ﺃﻟﻘﻮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﻭﺍﻟﻌﻘﻼﺀ ﺟﻌﻠﻮﻩ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺧﻄﻄﻮﺍ ﻟﻪ ﻭﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺭﻓﻌﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ، ﻭﺍﻟﻤﻀﻄﺮﻭﻥ ﺳﺠﺪﻭﺍ ﻟﻪ.. ﻓﻼ ﺍﻟﺠﺐ ﻋﻼﻣﺔ ﺍﻟﺤﺐ، ﻭﻻ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻋﻼﻣﺔ ﺍﻟﻜﺮﻩ، ﻭﻻ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﻼﻣﺔ ﺍﻟﺮﺿﺎ، ﻭﻻ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻋﻼﻣﺔ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ.. ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ "ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﺠﺘﺒﻴﻚ ﺭﺑﻚ ".

اضافة تعليق