"وليستعففن".. نساء اشتهرن بالعفة.. فصرن النموذج والقصة

الخميس، 06 يونيو 2019 11:08 ص
زوجات عفيفات.. حكايات تفوق الخيال

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"، وتاريخ بني إسرائيل حافل بالكثير من الأحداث مع أنبيائهم، ولذلك قص القرآن الكثير من أحوالهم لتكون عبرة لأمة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ومن الحكايات التي وردت عنهم، أنه كان في بني إسرائيل رجل صالح له زوجة صالحة، فأوحى الله إلى نبي زمانهما: قل للعابد إني قد قضيت أن نصف عمره يمضي في الغنى ونصفه في الفقر، فإن اختار الغنى في شبابه أغنيناه أو في كبره فعلناه، فاختار الغنى في كبره لئلا يشتغل بالكسب عن العبادة في آخر عمره، واختارت الزوجة أن يكون الغنى في صغرها لأنه أقوى لها على العبادة والكبير لا يليق به إلا الزهد والانقطاع إلى ربه.

 فأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم قل لهما لما آثرتما طاعتي واجتهدتما على عبادتي قد قضيت أن جميع عمركما يكون في الغنى لتحصل لكما الدنيا والآخرة.

وكانت امرأة صالحة لها زوج يصوغ الحلي ولها رجل "سقّا" يدخل عليها منذ ثلاثين سنة لا ينظر إليها فدخل يومًا وقبض على يدها شديدًا.

فلما جاء زوجها قالت له: هل وقع منك اليوم ذنب، قال: لا غير أن امرأة اشترت مني سوارًا، فلما رأيت يدها أعجبتني فقبضت على معصمها شديدًا، فقالت له: قد وقع القصاص في زوجتك كما فعلت في زوجة أخيك المسلم.

 فلما كان الغد جاء السقا معتذرًا، فقالت له لا بأس عليك إنما الفساد من زوجي.
 ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "عفوا عن نساء الناس تعفّ الناس عن نسائكم".

ولما قصد موسى عليه السلام حرب الجبابرة قال قوم بلعام بن باعوراء: إن موسى معه جنود كثيرة، فقالوا أجملوا النساء وأعطوهن السلع، ثم أرسلوهن في عسكره ليبعن، وأمروهن أن لا تمنع امرأة نفسها فلو زنى واحد كفيتموهم فعملوا، فأرسل الله الطاعون على قوم موسى، فمات منهم في يوم واحد سبعون ألفا، لأن الفاحشة إذا فشت في قوم فشا فيهم الطاعون، وإذا نقصوا الكيل والميزان جاءهم القحط وجور السلطان، وإذا منعوا الزكاة حبس عنهم المطر.

وفي صحيح البخاري عن عمرو بن ميمون، قال رأيت قردًا زنى بقردة فرجمهما القرود فرجمتهما معهم، قال الإمام النووي إن عمرو بن ميمون أدرك جماعة من الصحابة وحج مائة حجة.

وفي شرح البخاري أن قردًا نام وجعل تحت رأسه قردة، فجاء قرد آخر فأشار إليها فانسلت منه، وجاءت إليه فزنى بها، ثم جاءت تريد النوم معه فاستيقظ فشمها فعرف أنها زنت، فصاح فاجتمعت القرود إليه فرجموها.

لذلك يجب على المرء سلوك طريق العفة، حتى لا يقع في المحظور، قال مكحول يهب على أهل النار ريح كريهة فيقولون يا ربنا ما وجدناه ريحا أنتن من هذا فيقال لهم هذا ريح الزناة.

وفي الحديث: "من زنا أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما ينزع الإنسان القميص من رأسه".

وقال ابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم من زنى بامرأة مسلمة حرة أو أمة فتح الله عليه في قبره ثلثمائة ألف باب من النار يخرج عليه منها حيات وعقارب وشهب من النار فهو يعذب إلى يوم القيامة".

وقال رجل يا رسول الله: ائذن لي في الزنا فزجره الناس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اجلس فجلس فقال له أتحب الزنا لأمك قال لا والله قال أتحبه لابنتك قال لا والله قال أتحبه لأختك قال لا والله قال أتحبه لعمتك قال لا والله قال أتحبه لخالتك قال لا والله فوضع يده عليه وقال اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه فلم يلتفت الشاب إلى شيء بعد ذلك.

وقال أبو هريرة رضي الله عنه: للزاني ست عقوبات ثلاث في الدنيا قصر العمر وطول الفقر وذهاب نور الوجه، وثلاث في الآخرة سخط الرب وشدة الحساب والخلود في النار أي إن استحله أو يحمل الخلود على الزمان الطويل أو يخرج منها.

اضافة تعليق