"المساجد مستهدفة".. تحذيرات من تصاعد الإسلاموفوبيا في هولندا

الأحد، 09 يونيو 2019 10:02 ص
symbolbildislamophobie


سلط كتاب أعده فريق من الأكاديميين والباحثين والحقوقيين في هولندا، بعنوان: "المساجد مستهدفة"، الضوء على تصاعد الإسلاموفوبيا في البلاد.

الباحثة في جامعة ليدن الهولندية، إينيكي فان دير فالك، التي أشرفت على إعداد الكتاب، قالت إن المساواة وحرية الدين من أهم الحقوق الأساسية لدى الشعب الهولندي، وإن حرية الدين تتعرض لضغوط كبيرة جدا بالنسبة إلى المسلمين هناك.

وأضافت أنه يمكن مشاهدة ذلك من خلال الأعمال العدوانية التي تتعرض لها المساجد في الأعوام الأخيرة. واعتبرت أن المجتمع المسلم في هولندا "أصبحت لديه هواجس بسبب هذه الأعمال العدوانية التي تقع بمعدل 25 مرة في العام".

وأوضحت، أن الكتاب تناول الهجمات الإسلاموفوبية ضد المساجد من جوانب مختلفة، وأن من أهم المسائل الواردة فيه دراسة تتعلق بعدد الذين مثلوا أمام المحاكم لصلتهم بالهجمات التي تعرضت لها المساجد خلال الـ 20 عامًا الأخيرة.

وشددت على أن الأبحاث التي أجروها في الأرشيف القانوني ضمن المشروع، أظهرت عدم اتخاذ الإجراءات الجزائية بالشكل الكافي.

وأشارت صاحبة كتاب “الإسلاموفوبيا والتمييز” الصادر عام 2012 إلى أنه "خلال الـ20 عامًا الأخيرة، أطلقت إجراءات قانونية 27 مرة بسبب حرق المساجد خلال الاعتداءات، مع أن محاولات الحرق تصل أكثر من ضعفي هذا العدد، ورغم ذلك تم اتخاذ إجراءات قانونية محدودة للغاية”، وفقًا لما نقلته وكالة "الأناضول".

ولفتت إلى أن عددًا قليلاً جدًا من الأشخاص أدينوا بتهمة التمييز في بعض هذه الإجراءات، رغم أن القوانين تقضي بفرض عقوبات أقسى على الأشخاص إذا كان التمييز سببا في تنفيذ الهجوم، ولكن هذا لم يطبق في حالات كثيرة.

وأعربت الباحثة عن أملها تحقيق تطور في الإجراءات القانونية، من خلال زيادة الوعي لدى القضاة في هذه المسألة.

فالك، قالت إن الكتاب يتطرق أيضًا إلى بطء الإجراءات المتعلقة بطلبات إنشاء مساجد جديدة في البلاد، رغم صدور الموافقة اللازمة، مشيرة إلى أن هذا الأمر ناجم عادة عن مشاعر وتصرفات مناهضة للإسلام.

ولفتت إلى أن السياسيين لا يتحركون بالقدر الكافي إزاء الهجمات الإسلاموفوبية التي تطول المساجد.

وأردفت: "هدفنا تنبيه السياسيين وضمان تحركهم من أجل وقف الهجمات العدوانية ضد المسلمين.. وللأسف هناك أحزاب مثل حزب الحرية، يعادي الإسلام ويريد إغلاق المساجد".

وشددت على إلى ضرورة أن يقف السياسيون الذين يفكرون بطريقة مختلفة، والحكومة، ضد هذا الوضع بشكل صريح وحازم.

واعتبرت أن تصاعد اليمين المتطرف في أوروبا مع اقتراب انتخابات البرلمان الأوروبي، يعد تطورًا يدعو إلى القلق.

وتابعت: "ينبغي أن نحافظ على الديمقراطية داخل المجتمع في أعلى المستويات، وحماية الحقوق الأساسية، ونعمل على طرح دراسات وتقارير نعدها حول الإسلاموفوبيا والتمييز، في أجندة الاتحاد الأوروبي أيضًا".

وقالت إن الهولنديين ليسوا جميعًا معادين للإسلام، وإنما هناك بينهم من ينظر بإيجابية تجاه المسلمين ويتعاونون معهم، وإن الكتاب الجديد يشير أيضًا إلى أهمية المساهمة التي تقدمها المساجد للمجتمع.


وجرى إعداد الكتاب بمبادرة وتنسيق معهد وقف الديانة في هولندا للأبحاث، ومشاركة فريق يضم 12 خبيرا في المجالات الأكاديمية، والبحثية، والحقوقية، من المسلمين وغيرهم.

ويأتي مشروع الكتاب على خلفية ازدياد الهواجس بين المسلمين في هولندا، إزاء الهجمات التي تستهدف المساجد في عموم البلاد بشكل متكرر خلال الآونة الأخيرة.

ويهدف الكتاب إلى تسليط الضوء على الإسلاموفوبيا المتصاعدة في هولندا، ولفت انتباه الشعب وخاصة السياسيين إلى هذه الظاهرة.

وقالت فان دير فالك، إن عملهم المقبل سيكون حول الرأي السلبي للإعلام وتأثيره في مسألة الإسلاموفوبيا.

اضافة تعليق