الأنصار حملوا لواء الإسلام وزادوا عنه.. فاستحقوا محبة الله ورسوله

الإثنين، 10 يونيو 2019 11:13 ص
منزلة الأنصار في الإسلام



وقد امتدحهم الله تعاىل في كتابه وأثنى عليهم، وقارنهم بالمهاجرين؛ فقال: «وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » (التوبة: 100).

بل أصبح حب الأنصار من كمال الإيمان، وقد أحبهم النبي صلى الله عليه وسلم حبًا شديدًا، وبادلوه بحب يندر مثله.

وبت في السنة النبوية المطهرة العديد من الأحاديث التي تؤكد حب النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم للأنصار، ومنها قوله: «لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار، ولو سلك الأنصار شعبًا وواديًا، وسلك الناس شعبًا وواديا لسلكت شعب ووادي الأنصار».

فقال أبو هريرة: ما ظلم بأبي وأمي آووه ونصروه، وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بحبّه للأنصار صراحة، فقال: «والذي نفسي بيده، إنكم أحب الناس إلي».

ووصى بهم عند موته فقال: «أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم».


أيضًا من الأمور التي تؤكد حب النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم للأنصار، دعاءه لهم بالمغفرة، حيث قال: «اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار».

وما سماهم عليه الصلاة والسلام، الأنصار إلا لأنهم نصروا الإسلام، وهذا يدل على عظيم منزلتهم وفضلهم، فقد جادوا بأرواحهم وأبنائهم وأموالهم في سبيل نصرة الدين وإعزازه.

وقال عنهم سبحانه وتعالى: «لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ » (التوبة: 117).

وقال فيهم أيضًا: « مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (الحشر: 9).

اضافة تعليق