هل هناك فوارق بين الذنب والسيئة؟ .. الإجابة مثيرة

الإثنين، 10 يونيو 2019 07:52 م
الذنب-ونزول-البلاء..-َمَا-أَصَابَكَ-مِن-سَيِّئَةٍ-فَمِن-نَّفْسِكَ
لطائف قرآنية .. تشابه واختلاف

كلمتا الذنب والسيئة تبدوان متشابهتين في المعني ولكن هذا التشابه لا ينفي وجود اختلافات وفوارق ملحوظة بينهما تظهر بوضوح في الدعاء المعروف
اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وكفّر عنا سيّئاتنا ؟

بل يطرح الدعاء تساؤلا مهما وهو لماذا نقول هذا النص ولا ندعو اللهم اغفر لنا سيئاتنا وكفر عنّا ذنوبنا ولماذا قال ربنا : إن الحسنات يذهبن السيئات،ولم يقل يذهبن الذنوب؟ولماذا قال ربنا أنه يغفر الذنوب جميعا ،ولم يقل يغفر السيئات جميعا ‏ ؟.

الإجابة تبدو حاضرة بقوة في ذهن عدد من اللغويين والمفسرين فالذنب هو ما تضرُّ به نفسك ويكون في حق من حقوق الله ، مثل : الصلاة والصوم والزكاة والحج وأى شيء بينك وبين الله .وهذه يغفرها ربنا عندما تستغفره، وتتوب إليه، ولا ترجع للذنب مرة أخرى.

الله تعالي قال في هذا السياق "‏قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏" .

أما السيئة :فهى ما ترتكبه في حق أي مخلوق.وتشمل كل المخلوقات " إنسان - حيوان - جماد -نبات - هواء - والخ.." مثل : الغيبة- النميمة-الاعتداء - السرقة - التلويث الخ ...

فالسيئة تعني أى شيء تضر به غيرك، مما يلزمك فيه رد المظلمة،أو تعتذر أو يسامحك،ولا بد من أن تعمل أعمال صالحة " حسنات" مقابل " السيئات " ليكفرها الله عنك.

القرآن أكد هذا الارتباط الوثيق بين عمل الحسنات وذهاب السيئات  وجمع بينهما في آية واحدة في "وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ ".

اضافة تعليق