"محمد صلاح".. ما له.. وما عليه (وجهة نظر)!

محمد الخضيري الثلاثاء، 11 يونيو 2019 01:01 م
1181ae50fb9747f2045f94618825eb23


الزخم حول "محمد صلاح" يجعلنا ندقق قليلاً وننظر له من زاوية مختلفة، وهو شاب ناضج وصاحب رأي ولديه مواقف مشرفة لأي مصري، وقد حافظ على نفسه من الوقوع في براثن المواقف المحرجة، ووضع حائلاً بينه وبين ما أفسد مسيرة لاعبين آخرين من إهمال ذاتي، أو الإقبال على الكحوليات أو الدخول في علاقات أو شغل أكثر وقته فيما لا يفيد.


حصد صلاح العديد من الجوائز أبرزها دوي أبطال أوروبا الأوروبية مع ليفربول جائزة أفضل لاعب في إنجلترا 2018 وجائزة أفضل هدف في الموسم 2018، وجائزة الاتحاد الأفريقي "الكاف" لأفضل لاعب في أفريقيا لعامي 2017  و2018، وكذلك بواسطة البي بي سي لعامين متتاليين، وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي لعام 2018 والهداف لعامين على التوالي، بالإضافة للعديد من الجوائز الفردية الأخرى والعديد من الأرقام القياسية.

 صلاح كـ لاعب كرة:

لا غبار عليه من جوانب الأداء والجهد والسرعة والتكتيك وتنفيذ خطة المدرب بشكل كامل دون فلسفة، وحسب آراء محللين كبار وتبعاً للأرقام التي حققها.

صلاح كـ مواطن:

هو مواطن من الدرجة الأولى ويملك سجل لا بأس به من التضحيات والمواقف الجيدة تجاه أبناء وطنه.


صلاح كـ صديق:


لديه عدد من الأصدقاء القدامى، ورغم شهرته، فهو على تواصل شبه دائم معهم، ويتحدث أهل قريته عن تواضعه وسؤاله عنهم، رغم الموقف الأخير الخاص بحصار بيته أثناء صلاة عيد الفطر، مما جعله عاجز عن الذهاب للصلاة.

صلاح كـ ابن وأخ:
يقول أهله وأقاربه إنه بار بوالده ووالدته وقريب من إخوانه، ولا يتردد في دعم أقربائه، ويقال إنه يتواصل مع عائلته قبل المباريات التي يلعبها.

صلاح كـ زوج:

يقال إنه تزوج بعد قصة حب أثناء دراسته، وأن الفتاة التي أحبها أصبحت زوجته، ولم تربطه علاقة مباشرة سوى الإعجاب المتبادل منذ أيام الدراسة، وزوجته "ماجي" من أسرة ريفية بسيطة ومتدينة وقد أحسن الاختيار من طينته وبيئته التي عاش فيها حسب مقربين منه، ليصبح هناك تفاهم متبادل وانسجام، وقد اكتفي في أحد لقاءاته بالحديث عن أن زوجته من أكثر المظلومين في حياته؛ نظراً لطبيعة عمله كلاعب كرة، وأنها دائماً ما تقف وراء إنجازاته، ومع حملة الانتقادات تلك، اعتقد البعض أنها غير متعلمة؛ نظراً لأصولها الريفية، على الرغم من أنها تحمل شهادات في مجال التكنولوجيا الحيوية، فضلاً عن أنها مسؤولة عن ملف الأعمال الخيرية الذي يموّله صلاح في مصر.


ويقول جيرانها إنها تشارك في تجهيز العرائس في قريتهما الصغيرة، وتشرف على الأعمال الخيرية ودائمة الحضور في مناسباتهم رغم انشغالها بعد انضمام زوجها إلى ليفربول، وتحرص ماجي دائماً على الظهور بمظهر بسيط، خاصة حينما تتواجد في مسقط رأسها بقرية «نجريج»، فكان ظهورها مع ابنتها مكة في صلاة عيد الفطر وسط أقرانها وعائلتها لافتاً لرواد التواصل الاجتماعي، إذ ظهرت بعباءة بسيطة، مع ابنتها التي حملت لعبة بلاستيكية رخيصة، ما لقي تفاعل متابعي اللاعب المصري.

صلاح كـ أب:


لديه طفلة “مكة” ويحب أن يلقبه الناس بـ “أبومكة”، وقد أشركها في بعض الإعلانات التلفزيونية.


صلاح والأعمال الخيرية”:

من المعروف عن محمد صلاح مساهمته في الكثير من أعمال الخير، حيث تبرع لجمعية اللاعبين القدامى حيث أوصل رغبته بالتبرع للجمعية وتمويلها لسد احتياجاتهم كخطوة إيجابية من اللاعب بها وفاء لرموز الكرة المصرية، كما أعلن محافظ الغربية عن تبرع محمد صلاح لإنشاء معهد ديني حيث وضع مبلغ 8 ملايين جنيه لبناء المعهد الأزهري ووحدة حضانات ووحدة تنفس صناعي بقرية نجريج مسقط رأسه، وقام محمد صلاح بالتبرع لإنشاء قسم خاص للحضانات بمستشفى نجريج مسقط رأسه وذلك بعد وفاة عدد كبير من الأطفال بسبب عدم كفاية الحضانات حيث أبلغه طبيب صديقه بتلك الأزمة ولم يتردد اللاعب وسعى لحل تلك الأزمة بكافة مساعيه، وقام أيضاً بالتبرع لتطوير مدرسته التي تخرج فيها في مرحلة الطفولة عن طريق تغطية الفناء بالرمال حفاظًا على حياة الأطفال الذين يدرسون بالمدرسة، وتبرع لإنشاء وحدة للغسيل الكلوي بقريته لعلاج المرضى من أجل تسهيل التكاليف عليهم ومساعدتهم للشفاء من ذلك المرض والوقوف بجوارهم، وحرص محمد صلاح على تحمل تكاليف إنشاء وحدة استقبال لحالات الطوارئ في مستشفى بسيون التابع لمحافظة الغربية، خاصة بعد شكوى أهالي بلدته من تدهور الحالات الصحية، لعدم وجود وحدة استقبال في المستشفى، فضلاً عن إنشائه غرفة عمليات مجهزة على أكمل وجه في المستشفى بأحدث الأجهزة المستوردة من الخارج، كما قام بالتبرع بمبلغ 5 ملايين من الجنيهات لصندوق تحيا مصر لتدعيم الاقتصاد ،وعند تبرعه قام بمقابلة الرئيس والتقاط صورة تذكارية معه ومع وزير الشباب والرياضة، كل ذلك بجانب حملته ضد إدمان المخدرات والتي أفرزت نتائج طيبة حسب الإعلانات التي تقدمها الحملة.


مجرد رأي..

رغم كل هذه إيجابيات والجهد المحمود إلا أن بعض المواقف أظهرت نتوءات فردية لا يخلو منها إنسان، وهي واردة ومنها مسألة “الإعجاب بذاته” عبر بعض التصريحات أو الكم الهائل من الصور الفردية على مواقع التواصل الاجتماعي وهو أمر طبيعي من وجهة نظر الجمهور في ظل الشهرة والأضواء ولكن يخشى المحبون على اللاعب، وخصوصاً أنه شخصية ملهمة وقدوة للشباب.

حملة صلاح "ضد الإدمان" بالتعاون مع أجهزة الدولة، كان ينبغي لها أن تتوسع بشكل أفضل وتحوي أفكار جديدة بعيدة عن "الشو الإعلامي وحشو الإعلانات" وأن يكون هناك تواصل مع الشباب وفتح باب للإستشارات الطبية المجانية.

دخول صلاح في “دائرة المقارنات” بينه وبين لاعبين آخرين، والرد في تصريحات قصيرة عن عدد الأهداف التي سجلها مقارنة بغيره، تلميحاً لأحد زملاؤه، هذا الموقف لا يعبر عن بدايات صلاح الوردية وأسلوبه في التعاطي مع الضغوط والشائعات ويبدو أن البيئة من حوله يقل فيها الناصحون.


من الضروري أن يخرج صلاح من دائرة “الشخصنة” وأن يتهرب من الأسئلة الصحفية والتي تسببت في فجوات بينه وبين زملائه كـ “اللاعب الأفضل – اللاعب الأقرب – اللاعب الصديق”.

أن يدرك أن الإنسان يمر بمراحل “توهج” ومراحل “خفوت” والحياة ليست كلها بروز ونجومية، ولذلك ضروري أن يأخذ من هذه لتلك، ويتعاطى مع تغيرات الواقع النسبية ويستعد لها.

إن صح تحليلي بخصوص “نجاح صلاح في اختياراته” بداية من ناديه أو ارتباطه وزواجه أو شركاته الراعية، إلا أن طموحه الزائد ومحيط ازدهاره الحالي وتألقه الآني، وظروفه لائقة جداً للتطور وزيادة مكانته العالمية، وكل ذلك مرتبط بعلاج النقاط السابقة، والله أعلم.


www.Elkhodiry.com
[email protected]

اضافة تعليق