"علشان نفسنا لما ندخل الجنة تكوني معانا".. نعم الصداقة هذه

الثلاثاء، 11 يونيو 2019 02:08 م
علشان نفسنا لما ندخل الجنة تكوني معانا


يأخذن جانبًا بعيدًا عن الناس يتسامرن، لكن زحام المترو لم يمنحهن الخصوصية المطلوبة، يسمع البعض حديثهن، هن مجموعة من البنات، يتحدثن إلى إحداهن بصيغة النصيحة، يطلبن منها الالتزام بالصلاة والصوم، ويحثنها على أهمية التقرب إلى الله، ففي هذا الأمر الخير كله، وإحساس براحة البال لا يستشعرها إلا من رضي الله عنه.

غير أنها تفاجئهن بالسؤال، لماذا تطلبن مني كل ذلك؟، اتركني وشأني، فترد إحداهن عليها: «علشان نفسنا لما ندخل الجنة تكوني معانا»، جميلة هذه المشاعر التي تجعل الصداقة طريقًا إلى الجنة.

بل يتحدثن بحب ويريدن أن يصحبن بعضهن البعض إلى رضا الله عز وجل، نعم فالصحبة طريق وهدف، وهو ما يؤكده المولى عز وجل في قوله تعالى: « الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ » (الزخرف: 67).

فالصديق هو من يصدقك القول لاشك في ذلك، وكل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة إلا ما كان لله عز وجل، وهذا كما قال نبي الله إبراهيم عليه السلام لقومه: «إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ» (العنكبوت: 25).

وفي ذلك يقول الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله: « خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، فمات أحد المؤمنين فقال: يا رب، إن فلانًا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير، وينهاني عن الشر، ويخبرني أني ملاقيك، يا رب، فلا تضله بعدي، واهده كما هديتني، وأكرمه كما أكرمتني، فإذا مات خليله المؤمن جمع بينهما، فيقول: ليثن أحدكما على صاحبه، فيقول: يا رب، إنه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير، وينهاني عن الشر، ويخبرني أني ملاقيك، فيقول: نعم الخليل، ونعم الأخ، ونعم الصاحب، قال: ويموت أحد الكافرين فيقول: يا رب، إن فلانًا كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالشر، وينهاني عن الخير، ويخبرني أني غير ملاقيك، فيقول: بئس الأخ، وبئس الخليل، وبئس الصاحب».

اضافة تعليق