قصة نبي والطاعون .. وهبه الله القدرة علي إحياء الموتى .. هذه معجزته

الثلاثاء، 11 يونيو 2019 07:21 م
00
نبي الله حزقيل والناجون من الطاعون

الله تبارك وتعالى قال فى سورة البقرة :"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ " .. الآية243  ..

محمد بن إسحاق نقل عن وهب بن منبه إن كالب بن يوفنا لما قبضه الله إليه بعد يوشع، خلف في بني إسرائيل حزقيل بن بوذى وهو ابن العجوز وهو الذي دعا للقوم الذين ذكرهم الله في كتابه فيما بلغنا " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ" .

ابن إسحاق تابع :من فروا من الوباء نزلوا بصعيد من الأرض فقال لهم الله : موتوا. فماتوا جميعا فحظروا عليهم حظيرة دون السباع فمضت عليهم دهور طويلة، فمر بهم حزقيل عليه السلامفوقف عليهم متفكرا فقيل له : أتحب أن يبعثهم الله وأنت تنظر ؟ فقال : نعم .

الله تعالي أمربشكل فوري تلك العظام أن تكتسي لحما وأن يتصل العصب بعضه ببعض. فناداهم عن أمر الله له بذلك فقام القوم أجمعون وكبروا تكبيرة رجل واحد ..

أسباط قال عن السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن أناس من الصحابة في قوله :" أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ " ..

قالوا : كانت قرية يقال لها : داوردان قبل "واسط" وقع بها الطاعون فهرب عامة أهلها فنزلوا ناحية منها فهلك من بقي في القرية وسلم الآخرون فلم يمت منهم كثير فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين

من بقوا علي قيد الحياة قالوا : أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا لو صنعنا كما صنعوا بقينا ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن معهم فوقع في قابل فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفا حتى نزلوا ذلك المكان وهو واد أفيح، فناداهم ملك من أسفل الوادى وآخر من أعلاه : أن موتوا. فماتوا حتى إذا هلكوا وبقيت أجسادهم .
علي هذه الحالة مر بهم نبى يقال له : حزقيل.

فلما رآهم وقف عليهم فجعل يتفكر فيهم ويلوى شدقيه وأصابعه ..فأوحى الله إليه : تريد أن أريك كيف أحييهم ؟ قال : نعم وإنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليهم فقيل له : ناد. فنادى : يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تجتمعي.

العظام استجابت لنداء ربها فتطاير بعضها إلى بعض حتى كانت أجسادا من عظام ثم أوحى الله إليه أن ناد : يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسى لحمافاكتست لحما ودما وثيابها التي ماتت فيها. ثم قيل له: نادفنادى : أيتها الأجساد إن الله يأمرك أن تقومى فقاموا.

أسباط عاد للقول : فزعم منصور عن مجاهد أنهم قالوا حين أحيوا : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت فرجعوا إلى قومهم أحياء يعرفون أنهم كانوا موتى وسحنة الموت على وجوههم لا يلبسون ثوبا إلا عاد كفنا دسما حتى ماتوا لآجالهم التى كتبت لهم.

حبر الأمة سيدنا عبدالله بن عباس قال إنهم نهم كانوا أربعة آلاف وعنه: ثمانية آلاف ، فيما احصاهم أبي صالح: تسعه آلاف وعن ابن عباس أيضا: كانوا أربعين ألفا. وعن سعيد بن عبد العزيز : كانوا من أهل "أذرعات" في سوريا حاليا .

ابن جريج عن عطاء قال : هذا مثل. يعنى أنه سيق مثلا مبينا أنه لن يغني حذر من قدر وقول الجمهور أقوى أن هذا وقع.

الإمام أحمد وصاحبا "الصحيح" رويا من طريق الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ فلقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه.

الصحابة الكرام أخبروا أمير المؤمنين أن الوباء وقع بالشام، فذكر الحديث. يعني في مشاورته المهاجرين والأنصار فاختلفوا عليه فجاءه عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا ببعض حاجته فقال : إن عندي من هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه وإذا سمعتم به بأرض؛ فلا تقدموا عليه فحمد الله عمر ثم انصرف ..

الإمام أحمد توسع في شرح واقعة الطاعون : حدثنا حجاج ويزيد المعني قالا: حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عبد الرحمن بن عوف أخبر عمر وهو في الشام عن النبي صلى الله عليه وسلم:إن هذا السقم عذب به الأمم قبلكم فإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منهقال : فرجع عمر من الشام .

محمد بن إسحاق عاود الحديث عن النبي حزقيل قائلا: ولم يذكر لنا مدة مكث حزقيل في بني إسرائيل ثم إن الله قبضه إليه، فلما قبض، نسي بنو إسرائيل عهد الله إليهم، وعظمت فيهم الأحداث وعبدوا الأوثان وكان في جملة ما يعبدونه من الأصنام صنم يقال له :بعل.

اضافة تعليق