ابني انطوائي ولا يحب التجمعات وليس له أصدقاء .. كيف أعالجه ؟

الثلاثاء، 11 يونيو 2019 09:19 م
6201827132622792865776

ابني يبلغ من العمر 24 سنة وأنا قلقة عليه فهو ليس كأقرانه ومن هم في مثل عمره، وليس لديه سوى عدد محدود جدًا من الأصدقاء، يحب الهدوء والجلوس وحده كثيرًا،  ويفضل الجلوس إلى جهاز الكمبيوتر الخاص به والتواصل افتراضيًا مع الناس، ويحب الاستماع إلى الموسيقى والقراءة ولا يحب الحفلات ولا الأماكن المزدحمة، ولو ذهب يكون ذلك على مضض،   فهل ابني انطوائي وهل يحتاج إلى علاج؟
مني- مصر

الرد:
 مرحبًا بك عزيزتي مني..
أقدر مشاعر القلق التي تنتابك على ابنك الشاب، وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يريح بالك ويطمئنك.

ما ذكرتيه يا عزيزتي هو بالفعل من (تفضيلات) أصحاب الشخصية الانطوائية،  وبالنسبة لعلماء النفس فكون الشخص انطوائيًا أو منفتحًا فإن ذلك يعتمد على الوسط والموقف الذى يتعرض له الشخص، فكلنا انطوائيين فى مواقف معينة،  ومنفتحين فى مواقف أخرى، ولكن هناك درجات متطرفة لكلا الصفتين.

ومما لا ينبغي يا عزيزتي هو وصم الشخص بأنه انطوائي، وكأنها صفة "دونية"، أو اعتبار الإنطوائية مرض يستدعي العلاج، أو معاملته بطريقة فيها انتقاص أو سخرية أو لامبالاة، أو اطلاق الأحكام عليه، فنجد من يحكم عليه بالغرور، أو الغباء، أو يقارن بينه وبين المنفتح لصالح الأخير، أو ينتقد طبيعته.

الشخصية الانطوائية يا عزيزتي من أجمل الشخصيات لو تم فهمها وقبولها، وتواجد في بيئة تتفهمه وتوفر له ما يتوافق وشخصيته، وتفضيلاته، ومزاجه، وهو ما عليك فعله، وتقديم المساعدة فيه لإبنك الشاب، أما ما يستدعي العلاج فهو "العزلة" والانقطاع عن الناس بالكلية وتعطل الحياة والرفض لها، وإهمال النفس تمامًا والعناية بها.

اضافة تعليق