هكذا أنصف الخليفة المأمون امرأة شكت ظلم ابنه .. رائعة

الثلاثاء، 11 يونيو 2019 09:46 م
الخليفة العباسي والمرأة المظلومة
الخليفة العباسي والمرأة المظلومة

الخليفة العباسي المأمون جلس يوماً لاستعراض المظالم  فكان آخر من تقدم إليه ... وقد همَّ بالقيام ، امرأة عليها هيئة السفر ، وعليها ثياب رثة ، فوقفت بين يديه فقالت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.

الخليفة العباسي نظر الى يحيى بن اكثم ، فقال لها يحيى : وعليك السلام يا أمة الله تكلمي بحاجتك ، قالت :يا خير منتصف يهدى له الرشد ويا إماماً به قد أشرق البلدتشكو إليك عميد القوم أرملة عدَّ عليها فلم يترك لها سبد وابتز مني ضياعي بعد منعتها لما تفرَّق عنها الأهل والولد.

المأمون أبدي اهتماما لما تقوله المرأة حيناً ثم رفع رأسه إليها حينا أخر وهو يقول :في دون ما قلت زال الصبر والجلد عني واقرح مني القلب والكبد هذا آذان صلاة العصر فانصرفي واحضري الخصم في اليوم الذي أعد فالمجلس السبت إن يقضى الجلوس ننصفك منه وإلا المجلس الأحد

فلما كان يوم الأحد جلس ، فكان أول من تقدم إليه تلك المرأة.فقالت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال : عليك السلام ، ثم قال : اين الخصم ؟

فقالت : الواقف على رأسك يا امير المؤمنين ... وأومأت الى ابنه العباس ...فقال : يا أحمد بن أبي خالد ، خذ بيده فأجلسه معها مجلس الخصوم .

المأمون جعل كلام المرأة الشاكية يعلو كلام العباس . فقال لها أحمد بن أبي خالد : يا أمة الله إنك بين يدي أمير المؤمنين ، وانك تكلمين الأمير فاخفضي من صوتك.

المأمون رد : دعها يا أحمد فان الحق أنطقها ، والباطل أخرسه ثم قضى لها برد ضيعتها إليها " وظلم العباس بظلمه لها " وأمر بالكتاب لها إلى العامل الذي ببلدها ، ان يوغر لها ضيعتها ويحسن معونتها ، وأمر لها بنفقة .

اضافة تعليق