تريد أن يحفظك الله؟.. إذن عليك أن تحفظه أولاً

الأربعاء، 12 يونيو 2019 09:12 ص
في حفظ الله


«في حفظ الله»، نقولها عندما نودع حبيبًا لنا، بأن يكلؤه الله بعين رعايته، وأن يحفظه مما يخشى ويخاف، «فالله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين», لا يضار من حفظه، ولو اجتمع أهل الأرض على أن يضروه. 

ومن منا لا يتمنى أن يكون له نصيب من تلك الدعوة، وأن يكون الله له حافظ، لكن لذلك شروطًا؟

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعـوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف».

فمالك الضر لاشك هو الله، ورافعه أيضًا والقادر عليه هو سبحانه وتعالى لاشك، قال تعالى: «وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ » (يونس: 107).

لكن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليك أولا أن تحفظ الله، حتى يحفظك، وحفظ الله يكون بالبعد عن نواهيه، وإتيان أوامره.

قال أحد الصالحين: «إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده والدويرات التي حوله، فما يزالون في حفظ الله وستره».

انظر لجمال العبارة، الله يحفظك ويحفظ من حولك بل وأولادك وأحفادك، فقط إذا أنت حفظته، وحفظ الرب يعني تقواه وخشيته في السر والعلن، والإيمان كل الإيمان بأن الله بيده كل شيء.

قال تعالى: ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا » (التوبة: 51)، مع اليقين بأنه مهما حل بالإنسان من عسر فإنه بعده يسر إيمانا بالله عز وجل، قال تعالى: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا » (الشرح: 5، 6).

جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لن يغلب عسر يسرين»، وذلك أن الله تعالى ذكر العسر مرتين، وذكر اليسر مرتين، إذن ثق أنه بعد الشدة سيأتيك الفرج حتى وإن تأخر، لكنه آت حتمًا، لكن على المسلم أن يوقن في ذلك ويؤمن به جل الإيمان.

اضافة تعليق