مواجهة بين وزير الرشيد وقاضى القضاة .. ولمن انحاز الخليفة .. سجال مثير

الأربعاء، 12 يونيو 2019 09:25 م
الرشيد
هكذا أنصف هارون الرشيد قاضى القضاة

عقب وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم وطوال عهد الخلفاء الراشدين ومن تبعهم أولي الجميع اهتماما شديدا  بالقضاء واختاروا لهذه المهمة رجالا امتازوا بالعدل والحلم والجرأة .

وفي عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد رحمه الله اختار القاضي أبو يوسف ليكون قاضي القضاة وهو المشهور بعدله وانصافه واستقامته وعلمه ودرايته ، وجرأته .

وخلال نظر أحد القضايا امام قاضي القضاة ابو يوسف ، كان احد وزراء الرشيد شاهدا فيها ، فلما دخل الوزير للادلاء بشهادته نظر اليه القاضي ابو يوسف وقال له : لاتقبل شهادتك فاخرج من هذا المكان , خرج الوزير وعلامات عدم الرضى ظاهرة على وجهه والناس تنظر اليه .

وزير الرشيد توجه بشكل فوري لقصر الخليفة وقص علي مسامعه ما جرى له بالمحكمة وكيفية طرده امام الناس ، الا ان الخليفة لم يستدع القاضي ابو يوسف لان المسلمين اعطوا هيبة واستقلالية للقضاء .

لكن الخليفة هارون الرشيد صبر حتي يأتي القاضي الى الديوان كعادته لزيارة الخليفه والتباحث معه بامور الرعيه وما كان من الرشيد الإ أن عاتب ابو يوسفبلطف حول طرد الوزير من المحكمة وعدم القبول بشهادته ؟

إجابة القاضي ابو يوسف علي الرشيد كانت حاضرة وسريعة حيث خاطبه الخليفة قائلا : ، لقد سمعته يخاطبك ذات يومٍ قائلا :انا عبدك المطيع سيدي ، فهو اما يكون عبدا حقيقيا فلا تقبل شهادته ، واما ان يكون قالها رياءً وتزلفاً فهو ايضا لاتقبل شهادته ، ولهذا رفضته .

الخليفة هارون الرشيد أبدي ارتياحا حيال حجة أبو يوسف بقوله وشكره وأثنى على عدله وجرأته ..فرحم الله الخليفة هارون الرشيد لعدم تدخله في امر القضاء رحم الله القاضي ابو يوسف لعدله وجرأته .

اضافة تعليق