حتى يكتب الله لك حسن الختام.. ماذا عليك أن تفعل؟

الخميس، 13 يونيو 2019 11:21 ص
حسن الختام


أدركوا حسن الختام.. إنها لحظات فارقة قد تكون سبباً في سعادتك الأبدية: دمعة واحدة بإخلاص وصدقة خير وبذل معروف كفيلة بإدراك خيرية ختام حياتك.

ذلك أن حسن الختام أو سوءه وليعاذ بالله، مرتبط بالأساس بما قدمت طوال مشوار حياتك، إذا صلح العمل لاشك صلح الختام، وإذا فسد العمل لاشك فسد الختام.

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ « (الأعراف: 34) وقال أيضًا سبحانه: « كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ » (آل عمران: 185).

ومما لا شك فيه أن كل فرد مرهون بعمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، وقيمة عمل المرء في حسن خاتمته. وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الأعمال بخواتيمِها كالوعاء إذا طاب أعلاه طاب أسفله وإذا خبث أعلاه خبث أسفله».

وقد يرزق الله عبدًا خاتمة طيبة يموت عليها، جراء عمل فعله في الدنيا وربما نسيه، لكنه سبحانه لا ينسى أبدًا، ويروى أن صحابياً كان يردد أثناء موته ليته كان جديدًا، ولما سئل عما يعنيه، قيل إنه كان قد تصدق بثوب لأحد الفقراء ولما حضرته الوفاة ورأى فضل الله عليه مقابل ذلك، قال ليته كان جديدًا.

فإن ما عند الله خير مهما فعلت، لا تستكثر الخير أبدًا، فحسن الخاتمة أمل ودعاء الصالحين والأتقياء الذين قص علينا ربنا جل جلاله أخبارهم، فقال حكاية عنهم: «رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ» (آل عمران:193).

وكان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك».

فعلينا جميعًا الثقة بالله عز وجل وجسن الظن به، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «فلا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله»، وأنه دخل على شاب وهو في الموت فقال: «كيف تجدك؟»، قال: والله يا رسول الله إني أرجو الله وإني أخاف ذنوبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف».

اضافة تعليق