حقيقة ظهور "الخضر" للنبي وللصحابة؟

الخميس، 13 يونيو 2019 01:54 م
حقيقة ظهور الخضر عليه السلام للنبي وللصحابة وماذا يعتقد المتصوفة


يؤمن بعض المتصوفة بخلود الخضر عليه السلام الذي قصده موسى عليه الصلاة والسلام للتعلم كما بينت سورة الكهف.

وتتضمن رواياتهم قصصًا وحكاياتٍ لا حصر لها، عن لقاءات مزعومة بينه وبين االنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، حتى أن البعض نفسه يزعم لقاء الخضر، وقد ورد هذا تصريحًا في بعض المسلسلات التاريخية التركية والسورية وغيرها.

ويزعم البعض أنه حين توفّي النبي صلى الله عليه وسلم، وبينما اجتمع الناس في بيته قُبَيْل دفنه، إذا بصوتٍ ينادي ولا يشاهد الحاضرون صاحبَه، معزيًّا الحاضرين ويعظهم، فارتبك الناس، فطمأنهم عليُّ بن أبي طالب وقال: إن الصوت الذي يسمعونه هو صوت "الخضْر".

وذُكرت هذه الرواية بكثرة في كتب التراث الإسلامي، منها "البداية والنهاية" لابن كثير، ويؤمن المتصوّفة بمغزاها، وهو أن العبد الصالح الذي ذكر القرآن أن الله أرسله لنبيّه موسى ليعلّمه ويعطيه درسًا في التواضع، ظلّ باقيًا حتى بعثة محمد، بل حيَّا إلى يومنا ولن يموت حتى يوم القيامة، في استثناء لقوانين الموت والحياة، ليظهر للصالحين فيعظهم ويُنقذهم من المهالك، ويباركهم، بل ويبشّر البعض منهم بالمُلك، كعمر بن عبدالعزيز، ثم يختفي.

واستشهد تقرير نشره موقع "رصيف 22" إلى ما ذكره ابن حجر العسقلاني في كتابه "الزهر النضر في حال الخضر" أن النبي خرج في ليلةٍ ومعه الصحابي أنس ابن مالك، وبينما يمشيان سمعا صوت رجلٍ يقول:

"اللهم ارزقني شوق الصالحين إلى ما شوّقتهم إليه"، فردَّ النبي على صاحب الصوت: "لو أضاف أختها إليه؟"، فردَّ الرجل: "اللهم تعينني بما ينجيني مما خوّفتني منه"، فقال النبي: "وجبت وربّ الكعبة"، وطلب من أنس الذهاب للرجل ويطلب منه أن يدعو له (النبي) بالعون على تبليغ رسالته، وأن تصدّقه أمته.

وذهب أنس لمكان الصوت فوجد رجلاً، وأبلغه بما طلب النبي، فسأل الرجل أنس عن اسمه، فرفض الردّ عليه، فرفض الرجل أن يدعو للنبي، فعاد أنس للنبي وأخبره، فأمره أن يخبر الرجل عن هويته، ففعل ذلك أنس، وحينها قال له الرجل: مرحبًا برسول رسول الله، ودعا له، وقال: اقرأه مني السلام، وقل له: أنا أخوك الخضر، وأنا كنت أحقّ أن آتيك.

وفي روايةٍ أخرى ردّ الرجل (الخضر) على النبي من خلال أنس وقال: إن الله فضّلك على الأنبياء مثلما فضّل به رمضان على الشهور، وفضّل أمتك على الأمم مثل ما فضّل يوم الجمعة على سائر الأيام.

كما ذكر أن الخليفة عمر بن الخطاب كان في المسجد ويستعدّ لإمامة المصلّين لصلاة الجنازة على ميتٍ، فإذا برجلٍ ينادي، يطلب منه عدم البدء، فانتظر عمر حتى جاء الرجل وانتظم في صفوف الصلاة، فبدأ عمر، وحينها قال الرجل: "إن تعذِّبه فقد عصاك وإن تغفر له فإنه فقير إلى رحمتك". ولما دُفن الميت قال الرجل مجهول الهويّة: "طوبى لك يا صاحب القبر وإن لم تكن عريفًا أو جابيًا أو خازنًا أو كاتبًا أو شرطيًّا".

وهنا طلب عمر الإتيان بالرجل إليه، ليسأله عن أحواله وكلامه، فاختفى الرجل، ووجد الناس أثر قدمه على الأرض بطول ذراع، فقال عمر: "هذا والله الخضر الذي حدّثنا عنه النبي"، حسبما جاء في كتاب "الجنائز" لابن شاهين.

اضافة تعليق