عمر بن الخطاب وشبيه يوسف ..هكذا أنقذته فراسة أمير المؤمنين من كيد النساء ؟

الأحد، 16 يونيو 2019 09:55 م
عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب وكيد النساء

الإمام ابن القيم روى في روضة المحبين قصة في عهد الخليفة الثاني أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهي تتعلق بشاب صالح كان عمر ينظر إليه ويعجب به ، ويفرح بصلاحه وتقواه ويتفقده إذا غاب ،

 هذا الشاب رأته امرأة شابة حسناء ، فهوته وتعلقت به ، وطلبت السبيل إليه ، فاحتالت لها عجوز وقالت لها : " أنا آتيك به " ، ثم جاءت لهذا الشاب وقالت له : " إني إمرأة عجوز ، وإن لي شاة لا أستطيع حلبها ، فلو أعنتني على ذلك لكان لك أجر " .

الشاب الذي كان سيدنا عمر يحسن الظن به كان أحرص الناس على الأجر - ، فذهب معها ، ولما دخل البيت لم يرى شاة ، فقالت له العجوز : " الآن آتيك بها " ، فظهرت له المرأة الحسناء ، فراودته عن نفسه فاستعصم عنها ، وابتعد منها ولزم محراباً يذكر الله عز وجل ، فتعرضت له مرارا فلم تقدر .

 المرآة الحسناء لما وصلت من مرحلة اليأس من أغواء الشاب تفتق ذهنها عن  حيلة وصاحت، وقالت : " إن هذا هجم عليّ يبغيني عن نفسي " ، فتوافد الناس إليه فضربوه ، فتفقده عمر في اليوم التالي، فأُتي به إليه وهو موثوق .

الفاروق عمر عندما تلقي الشاب في وثاقه خاطب ربه مناجيا : " اللهم لا تخلف ظني فيه " ، فقال للفتى : " أصدقني الخبر " ، فقص عليه القصة ، فأرسل عمر إلى جيران الفتاة ، ودعى بالعجائز من حولها ، حتى عرف الغلام تلك العجوز .

أمير المؤمنين دعا عسسه للبحث عن العجوز وإحضارها وبادرها برفع درّته وقال : " أصدقيني الخبر" ، فصدقته لأول وهلة ، فقال عمر : " الحمد لله الذي جعل فينا شبيه يوسف ".

اضافة تعليق