Advertisements

تشتاق لزيارة بيت الله الحرام وأداء الحج.. السر في الإلحاح على الله بهذه السورة

الأربعاء، 19 يونيو 2019 09:13 ص
تشتاق لزيارة بيت الله الحرام وأداء الحج


مع قدوم هلال أول أشهر الحج، يشتاق المسلمون جميعهم إلى أداء ركن الله الأعظم، فمن منا لم يبك شوقًا لزيارة بيت الله الحرام، ومن منا لم يبك حرقة لعدم توفر الإمكانات المادية التي تعينه على الحج، ومن منة لم يبك حسرة على وجود المال وعدم وجود الصحة أو الظروف التي تؤهل للحج.

فالشوق لأداء ركن الحج الأعظم موصول بين العام والآخر، ولا ينتهي لدى المسلمين أبدًا، وكثير من الناس يسأل عن السبل التي تحقق أمنيته في الذهاب لزيارة بيت الله الحرام وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم.

 ومن أكثر السبل التي تعين على الدعاء في التيسير الإلهي بزيارة بيته الحرام، قراءة سورة "النبأ" والإلحاح بها على الله في الدعاء لإجابة الدعاء في تيسير الذهاب للحج.

فمن فضلها قول النبي عنها: "مَنْ قرأها سقاه الله بَرْد الشراب يوم القيامة". وفي حديث آخر: "يا علي مَن قرأها سُمّي في السّموات أَسِير الله في الأَرض، وله بكلّ آية قرأها مثلُ ثواب هود عليه السلام".

وسورة النبأ مقصود بها الدلالة على حقيقة الحساب يوم القيامة، وهي سّورة مكِّيّة، وآياتها إِحدى وأَربعون في عدّ المكِّي والبصريّ، وأَربعون في عدّ الباقين.

وفيها ذكر الله القيامة، وخَلْق الأَرض والسّماءِ، وبيان نفع الغَيْث، وكيفيّة النَشْر والبعث، وعذاب العاصين، وثواب المطيعين من المؤمنين، وقيام الملائكة في القيامة مع المؤمنين، وتمنِّى الكفَّار المحالَ في قوله: {يا ليتني كُنتُ تُرَاباً}.

 وسميت هذه السورة في أكثر المصاحف وكتب التفسير وكتب السنة (سورة النبَإِ) لوقوع كلمة (النَبإ) في أولها، وسميت في بعض المصاحف وفي (صحيح البخاري) وفي (تفسير ابن عطية) و(الكشاف): (سورة عم يتساءلون).

وفيما روي عن ابن عباس والحسن ما يقتضي أن هذه السورة نزلت في أول البعث، روي عن ابن عباس: كانت قريش تجلس لما نزل القرآن فتتحدث فيما بينها فمنهم المصدق ومنهم المكذب به فنزلت: {عم يتساءلون}.

وعن الحسن لما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم جعلوا يتساءلون بينهم فأنزل الله: {عم يتساءلون عن النبإ العظيم} (النبأ: 1، 2) يعني الخبر العظيم.

واشتملت هذه السورة على وصف خوض المشركين في شأن القرآن وما جاء به مما يخالف معتقداتهم، ومن ذلك إثبات البعث، وسُؤالُ بعضهم بعضاً عن الرأي في وقوعه مستهزئين بالإِخبار عن وقوعه، وتهديدهم على استهزائهم. وفيها إقامة الحجة على إمكان البعث بخلق المخلوقات التي هي أعظم من خلق الإِنسان بعد موته وبالخلق الأول للإِنسان وأحواله، ووصفُ الأهوال الحاصلة عند البعث من عذاب الطاغين مع مقابلة ذلك بوصف نعيم المؤمنين، وصفةِ يوم الحشر إنذاراً للذين جحدوا به والإِيماء إلى أنهم يعاقبون بعذاب قريب قبل عذاب يوم البعث.

ومشهد النعيم كذلك وهو يتدفق تدفقا: {إن للمتقين مفازًا حدائق وأعنابًا وكواعب أترابًا وكأسًا دهاقًا لا يسمعون فيها لغوًا ولا كذابًا جزاء من ربك عطاء حسابًا}.

وتختم السورة بإيقاع جليل في حقيقته وفي المشهد الذي يعرض فيه. وبإنذار وتذكير قبل أن يجيء اليوم الذي يكون فيه هذا المشهد الجليل: {رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح والملائكة صفًا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابًا ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبًا إنا أنذرناكم عذابًا قريبًا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا}.

اضافة تعليق