إذا كنت تعاني من قسوة القلب؟.. إليك طرق العلاج

الخميس، 20 يونيو 2019 11:31 ص
رميت الفوطة من اليأس وقلبك أصبح كالحديدة


يمر الإنسان بفترات طويلة من قسوة القلب التي تورثه المعصية، ولا يجد الإنسان أخطر على نفسه أمام الله سبحانه وتعالى من قسوة القلوب، فهي الشيء الوحيد الذي يفقد به الإنسان إنسانيته، ويصبح كالحجارة أو أشد قسوة.

فكيف تحدث قسوة القلب؟

قسوة القلب ناشئة عن البعد عن الوحي والعمل بما أنزل الله سبحانه وتعالى، والفهم الخاطئ لنصوص القرآن والسنة النبوية المطهرة، والتشدد والمغالاة في الدين، والتي دائما ما تورث البغضاء ناحية الغير، فيشعر الإنسان وكأن الكل أعدائه، لطالما لم يعملوا بالمنهج الذي فهمه خطأ، وفي ذبك يقول الله تعالى يقول:  _أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ_ [الحديد:16]

فإذا قسا القلب تجرأ الإنسان على الميل بالشريعة مع هواه .. وإذا قسا القلب تهاون الإنسان في الطاعات واستثقلها ..وإذا قسا القلب عظمت الدنيا في عين المرء فأقبل عليها وأهمل حمل رسالة الإسلام للناس .. وإذا قسا القلب ضعفت الغيرة والحمية لدين الله .

ولكن ما هو علاج قسوة القلوب؟

ليس أفضل من علاج القلوب كالذي جاء في القرآن وتدبره، ومن ذلك في قوله تعالى: _يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ_[يونس:57] .

هكذا تقدم الآية المعنى بكل وضوح وشفاء لما في الصدور، خاصة وأن الصدور تمتلئ وفي الصدور شبهات تنبح .. وفي الصدور حجبٌ غليظة.. وفي الصدور طبقات مطمورة من الرين  _كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى_ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ_[المطففين:14].


 وهذه الأمراض التي في الصدور دواؤها كما قال الله : _قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ_[يونس:57] ..فإذا شفيت الصدور وجدت خفة نفس في الطاعات، وانقادت للنصوص بكل سلاسة ونفرت من التأويل والتحريف، وتعلقت بالآخرة واستهانت بحطام الدنيا، وامتلأت بحمل هم إظهار الهدى ودين الحق على الدين كله .

 كما تشفى الصدور إذا استقزمت الأهداف الصغيرة ..تلك الأهداف التي تستعظمها النفوس الوضيعة ..الولع بالشهرة ..وحب الظهور ..وشغف الرياسة والجاه في عيون الناس ..وشهوة غلبة الأقران ..النفوس التي شفاها هذا القرآن.


يقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ_ [يونس:57] .



كما يقول تعالى "وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ_[الحج:54] .



فإذا ارتبطت القلوب بالقرآن وترفعت عن الهوى والشهوات، أخبتت النفوس وانفعلت بالتأثر الإيماني، وانحلت قيود الجوارح ..ولهج اللسان بالذكر .. وخفقت الأطراف بالركوع والسجود والسعي لدين الله .. كما يصور الحق تبارك وتعالى ذلك بقوله: _اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ[الزمر:23] .

اضافة تعليق