تريد أن تسير إلى الله؟.. إذن عليك بصراطه المستقيم

الإثنين، 24 يونيو 2019 11:09 ص
الاستقامة الحقيقية


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ».

والاستقامة الحقيقية التي يريدها الله تعالى، وسار على هديها رسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم، هي الثبات على الحق، أي على الدين، وعدم الخروج عن الطريق المستقيم الذي رسمه الله عز وجل للمؤمنين، بما تعملون من الأعمال كلِّها ، طاعتها ومعصيتها ، "بصير"، ذو علم بها، لا يخفى عليه منها شيء، فالله سبحانه وتعالى بما تعملون من الأعمال كلها ، الطاعة والمعصية، "بصير"، ذو علم بها، لا يخفى عليه منها شيء.

لذلك ينبغي على المؤمن في كل ذلك، أن يداوم على الطاعة، ويراقب الله تعالى في كل الأوقات والأحوال.

فيجب على كل مؤمن أن يسير على قاعدة واحدة في العبادة، ألا وهي: «وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » (الحجر: 99)، أي حتى الممات، لا تتكأ ولا تتكاسل ولا تخرج عن المألوف.

ولا شك أن في التقرب إلى الله تعالى بأنواع الطاعات والنوافل، ما يعين المؤمن على الهداية، والحصول على محبة الله وتوفيقه.

يقول سبحانه وتعالى في ذلك، « وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » (غافر: 60).

فالاستقامة تعني تحقيق وعد الله عز وجل لك في أن تحيطك الملائكة وتحفظك من كل سوء، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » (فصلت: 30).

أيضًا الاستقامة كانت نصيحة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لأصحابه، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: »قل آمنت بالله ثم استقم».

أي أنه من آمن بالله على الوجه الذي جاء عن رسول الله، واستقام على شرع الله، فقد استقام على الصراط المستقيم، وكان من بين الذين قال فيهم المولى عز وجل: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ » (الأنفال: 2 - 4).

اضافة تعليق