لا تكن فظًا.. تعلم كيف تخاطب الناس من "الفاروق" و"الحسن والحسين"

الإثنين، 24 يونيو 2019 11:37 ص
الحياة أسلوب


في الحياة عمومًا يجب أن يتعلم الإنسان حسن الفطنة، وأن يتعلم كيف يتعامل مع الناس بما لا يجرحهم ولا يؤذيهم، أو يتصيد لعيوب أحد أو أخطائه.

هو الخليفة الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما رأى مجموعة من الناس موقدين النار من بعيد.. اقترب منهم ونادى: يا أهل الضوء ولم يقل يا أهل النار خشية أن تجرحهم الكلمة.

وهذا سيدا شباب أهل الجنة، الحسن والحسين رضي الله عنهما لما رأيا رجلاً كبيرًا يتوضأ خطأ قالا له: نريدك أن تحكم بيننا من فينا الذي لا يحسن الوضوء، ولما توضئا أمامه ضحك الرجل وقال: أنا الذي لا أحسن الوضوء.

والإمام الغزالي فعندما جاءه شخص وقال: ما حكم تارك الصلاة؟، فقال له: حكمه أن نأخذه معنا إلى المسجد، ولم يرد أن يبلغه أن حكم تارك الصلاة يعني الخروج من الإسلام عند غالبية أهل العلم، إنها الرحمة بالناس، والأسلوب اللين في التعامل.

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، هو الرحمة المهداة للناس أجمعين، لم يقبل بالتعدي على أحد أبدًا، ولم يقبل بالفظ في التعامل أبدًا.

قال تعالى: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ».

وعن أبي مسعود البدري قال: «كنت أَضرِب غلامًا لي بالسوط، فسمعت صوتًا من خلفي: «اعلم أبا مسعود»، فلم أفهم الصوت من الغضب، قال: فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقول: «اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود» قال: فألقيت السوط من يدي، فقال: «اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام»، قال: فقلت: لا أضرِب مملوكًا بعده أبدًا.

أيضًا لابد أن تكون رقيقا بالناس حتى لو آذوك، فعن أنس بن مالك قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه جبذة، حتى رأيت صفح أو صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته، فقال: يا محمد، أعطني من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء».

اضافة تعليق