فقدان عزيز .. تجربة صعبة نفسيًا كيف تجتازها؟

الإثنين، 24 يونيو 2019 09:54 م
فقدان عزيز
موت أي إنسان عزيز علينا قد يوقعنا في الحزن المستمر والاكتئاب

إنّ من أقسى المشاعر التي تمر على الإنسان الحسرة والحزن على فقدان شخص عزيز، وخصوصاً إذا كان هذا الشخص قريباً ومحبوباً وجاءت وفاته مفاجئة، ولا يمكن للإنسان إلا أن يتعاطف مع الأم التي تفقد إبنا ً شاباً في العشرين من عمره، أو الزوجة التي تفقد زوجها وتبقى مع أطفالها وحيدة حزينة، وغيرها الكثير من الأمثلة،  التي يجب ألا يغيب فيها إيمان الإنسان بأقدار الله وأن لكل أجل كتاب وان عليه ان يصبر ويحتسب الأجر من الله بالصبر على مصيبته ورحيل  هذا الفيد الغالي عليه.

 وفي اللحظة الأولى تكون الصدمة شديدة وقد لا يصدق الإنسان ما حدث، وقد تستمر فترة الصدمة هذه دقائق أو ساعات وأحياناً أيام، ثم يأتي دور الحزن والحسرة والأسى، ويشعر الإنسان بالكآبة والضيق في الصدر، ولا يكون متحمساً لأي نشاط أو متعة، ويشعر أن الحياة بلا طعم طالما أن نهايتها الموت، وقد يظهر هذا على مأكله ومشربه ولباسه.

 وهناك من يتخذ طقوساً معينة مثل: عدم مشاهدة التلفزيون، واللباس الأسود القاتم، وعدم تبادل الزيارات مع الناس، وعدم الابتسام أو الضحك، وهذا يشيع في البيت جواً غير مريح، ولا يخرج إلا إذا كان ينوي زيارة مقبرة الفقيد، وقد يكون هناك مبالغة في ذلك تتخطى ما هو معقول في المنطق والشرع، وتصبح حياة الأسرة صعبة ولا يجرؤ أياً من أفرادها على كسر الحواجز و الإجراءات المتخذة، وفي كثير من الأحوال لا يحدد وقت لانتهاء هذه الأجواء.  

ومن المعروف أن المرحلة الثانية من حسرة الحداد وهي الحزن على الميت تستمر من بضعة أسابيع إلى بضعة شهور على الأغلب ونادراً ما تصل إلى السنة، وحتى يخرج منها الإنسان لابد أن يقوم بعمليات مراجعة لعلاقته بالفقيد ونظرته للمستقبل، وبعد أن يخرج من هذا التفاوض يصل إلى مرحلة التأقلم والتكيف مع الموت والفقدان والحسرة، ولكن إذا بقيت إجراءات العائلة مستمرة فإن هذا قد يؤخر أفراد الأسرة من الوصول إلى مرحلة التأقلم والتكيف وقد يتوقف البعض عند مرحلة الحزن واليأس لفترات طويلة. 

اضافة تعليق