حكم غسل المحترق ومن وجد تحت الأنقاض؟

الثلاثاء، 25 يونيو 2019 02:40 م
حكم غسل المحترق ومن وجد تحت الأنقاض



نهاية الإنسان لا يعلمها إلا الله، وقد شرع الغسل ليكون آخر أفعال المسلم قبل أن يواريه التراب، ولكن قد يصعب الغسل في حالات كثيرة منها من مات محروقا أو تقطعت أعضاؤه تحت الأنقاض، فماذا يفعل من يقوم بغسله؟
وقد أجاب الفقهاء: ومن تعذر غسله لعدم الماء أو خيف تقطعه به، كالمجذوم والمحترق، يمم لأنها طهارة على البدن، فيدخلها التيمم عند العجز عن استعمال الماء كالجنابة.

 وإن تعذر غسل بعضه يمم، لما لم يصبه الماء، وإن أمكن صب الماء عليه، وخيف من تدليكه، صب عليه الماء صبا ولا يدلّك.

ومن مات في بئر أخرج، فإن لم يمكن ، وكانت البئر يحتاج إليها أخرج أيضا؛ لأن رعاية حقوق الأحياء أولى من حفظه عن المثلة، وإن لم يحتج إليها طمت عليه فكانت قبره.

ويستحب لمن غسل ميتًا أن يغتسل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من غسل ميتا فليغتسل».

ولا يجب ذلك لأن الميت طاهر، والخبر محمول على الاستحباب، فإذا فرغ من غسله نشفه بثوبه، كيلا يبل أكفانه.

 أما السقط الذي إذا أتى عليه أربعة أشهر غسل وصلي عليه، لما روى المغيرة بن شعبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والسقط يصلى عليه».

 وذلك لأنه ميت مسلم أشبه المستهل، ودليل أنه ميت: ما روى ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه فيكون نطفة أربعين يوما، ثم علقة مثل ذلك، ثم مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكا فينفخ فيه الروح».

ومن كان فيه روح ثم خرجت فهو ميت، ويستحب تسميته، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «سموا أسقاطكم فإنهم أسلافكم» .

 فإن لم يعلم أذكر هو أم أنثى سمي اسما يصلح لهما كسعادة وسلامة، ومن له دون أربع أشهر لا يغسل، ولا يصلى عليه.

اضافة تعليق